ساكنة فاس الشمالية تشتكي من غياب المنتخبين وتدهور قنوات التواصل

Écrit par

dans

هبة بريس- فاس

تعبّر ساكنة فاس الشمالية عن استياء متزايد بسبب ما تصفه بـ”الغياب التام” للمنتخبين الذين يفترض أنهم يمثلونها داخل المجالس المنتخبة. وتشير الساكنة إلى أن غياب التواصل والزيارات الميدانية وغياب الجدية في تتبع مشاكلهم اليومية جعل الثقة في ممثليهم تتآكل بشكل غير مسبوق.

وأكد عدد من المواطنين أن العديد من الملفات العالقة، خاصة تلك المتعلقة بالبنية التحتية، والخدمات الأساسية، والإنارة، والمساحات الخضراء، لم تعرف أي تقدم يُذكر، رغم الوعود الانتخابية التي قُدمت خلال الحملات السابقة. ويضيف السكان أن المنتخبين لا يظهرون إلا خلال فترة الانتخابات، بينما يغيب حضورهم بشكل كلي بعد الوصول إلى المناصب.

وفي الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة تجاوباً من المنتخبين، أوضحت مصادر محلية أن إدارة “فاس للتهيئة ” التي،قامت بإنشائها وزارة الداخلية هي التي بادرت فعلياً إلى إنقاذ عدد من الملفات وإطلاق مشاريع ميدانية، في حين يحاول بعض المنتخبين تسويق هذه الإنجازات على أنها من جهودهم، الأمر الذي تعتبره الساكنة نوعاً من “الاستحياء من الاعتراف بالتقصير” و“محاولة تغطية زلة الغياب”.

كما شدد المواطنون على أن غياب الحوار المباشر بين المنتخبين وعموم الساكنة ساهم في تعميق الفجوة، معتبرين أن التمثيلية الحقيقية تستوجب الإنصات لمطالب السكان، وتتبّع مشاكلهم، والتواصل معهم بشكل مستمر وشفاف.

وطالب السكان الجهات الوصية بتفعيل آليات المحاسبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، داعين المنتخبين إلى القيام بأدوارهم كاملة، واحترام الثقة التي وضعتها فيهم الساكنة، والعمل على تحسين مستوى العيش وتوفير شروط التنمية بالمنطقة.

ويُنتظر أن تتفاعل الهيئات المنتخبة مع هذه النداءات، وأن تُقدِم على خطوات عملية لإعادة بناء جسور الثقة مع المواطنين، خصوصاً في ظل التحديات التنموية الكبيرة التي تعرفها فاس الشمالية.

إقرأ الخبر من مصدره