هبة بريس – إ.السملالي
في أمسية متوهجة من أمسيات المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، وجد المخرج المكسيكي العالمي غيييرمو ديل تورو نفسه في قلب احتفاء كبير يليق برجل صنع عوالمه الخاصة، ورسم لنفسه مكانة نادرة بين كبار السينما بفضل لغته البصرية الفريدة، تلك التي تجمع الرعب بالشاعرية، والخيال بالعاطفة.
المسرح امتلأ بالتصفيق لحظة اعتلاء ديل تورو الخشبة، بعد تقديم مؤثر من الممثلة الإسبانية ماريبل بيردو. كان المشهد لحظة اعتراف لا تُنسى، بدت فيها مشاعر المخرج واضحة قبل كلماته.
وفي مستهلّ حديثه، وصف المهرجان بأنه “واحد من أعظم المهرجانات في العالم”، مؤكداً أن وجوده في مراكش يشكل له امتيازاً وتقديراً كبيراً.
وخصّ ديل تورو بالشكر صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد على رئاسته للمهرجان وكرم الاستقبال، قبل أن يوجّه تحية لإدارة المهرجان التي—كما قال—تُصرّ على خلق فضاء حقيقي للحوار بين صناع الأفلام، بعيداً عن ضجيج الصناعة وضوء الشهرة.
وأضاف بكلمات تنضح بالوفاء لمساره: “عندما يأتيك التكريم لأنك ظللت وفياً لعوالمك، لصورك، ولمخلوقاتك التي رافقتك لعقود… حينها يصبح للتتويج معنى آخر، معنى يلامس الروح أكثر مما يلامس المنصة.”
في ليلة مراكش تلك، لم يكن الاحتفاء بالمخرج وحده، بل بفنّ يصر على البقاء نابضاً بالدهشة، وبسينما لا تزال تمنح البشر فرصة للحلم… على طريقة ديل تورو.