الأحداث
شهدت المدرسة البحرية بميناء آسفي، يوم الخميس 4 دجنبر 2025، اجتماعاً طارئاً جمع عدداً من الفاعلين في قطاع الصيد البحري الساحلي، وذلك لبحث مشروع التعاقد الجديد المقترح بين المجهزين والبحارة. وقد حضر هذا اللقاء ممثلون عن التجمع المهني البحري، والربابنة، وأعضاء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب هيئات مهنية مختلفة وإعلاميين.
الاجتماع الذي عرف نقاشاً موسعاً ومسؤولاً، خُصِّص لدراسة مضامين العقود الجديدة والوقوف على آثارها المحتملة على التوازنات المهنية والاجتماعية داخل القطاع. وقد خلص الحاضرون، بالإجماع، إلى رفض الصيغة الحالية للمشروع، معتبرين أنها تشكل «مساساً خطيراً بالمكتسبات التاريخية» لكل من المجهزين والبحارة.
صيغة تمسّ بنظام المحاصّة وتُخلّ بنموذج الشراكة
وأكدت الهيئات المشاركة أن التعاقد المقترح «لا يعكس الواقع المهني على أرض الميدان، ولا يراعي خصوصية نظام المحاصّة الذي يُعدّ أساس تنظيم الصيد الساحلي بالمغرب». كما اعتبرته خطوة من شأنها تحويل العلاقة التاريخية بين المجهز والبحّار من شراكة قائمة على تقاسم المخاطر والأرباح، إلى علاقة تشغيلية أحادية تفتقر للعدالة والإنصاف – حسب تعبيرهم.
تمسك بالثوابت ودعوة إلى حوار مسؤول
وفي بيان موحد صدر عقب الاجتماع، أعلنت الهيئات المهنية ما يلي:
أولاً – الرفض القطعي للصيغة الحالية للمشروع
باعتبارها تتضمن اختلالات جوهرية تهدد استقرار القطاع وتمس الحقوق الاجتماعية والمهنية للبحارة، وتُضعف مبدأ الشراكة المعمول به منذ عقود.
ثانياً – التشبث بثوابت القطاع البحري الساحلي
وخاصة:
مبدأ الشراكة التاريخية بين المجهز والبحار.
نظام المحاصّة باعتباره الصيغة الأكثر عدلاً وواقعية.
احترام الأعراف المهنية المتوافق عليها عبر السنوات.
ثالثاً – الدعوة إلى فتح حوار جدي مع الوزارة الوصية
من أجل صياغة نموذج تعاقدي متوازن يضمن حماية حقوق الطرفين ويحافظ على مكتسبات القطاع ويأخذ بعين الاعتبار البعد الاجتماعي للبحارة وظروف عملهم.
رابعاً – تأكيد وحدة الصف المهني بميناء آسفي
حيث شدّد المجتمعون على أن البيان يمثّل موقفاً موحداً لا يقبل التجزئة، مؤكدين ضرورة تضافر الجهود بين كل الفاعلين للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم المهنية المشروعة.
اتجاه لتصعيد منظم إن لم يُفتح الحوار
ووفق مصادر مهنية حضرت الاجتماع، فإن الهيئات المهنية تدرس خطوات تصعيدية في حال عدم الاستجابة لمطلب الحوار، مع التأكيد على التزامها بالمسؤولية والحفاظ على السير العادي للقطاع.
هيئة التحرير10 ديسمبر، 2025
إقرأ الخبر من مصدره