الخط : A- A+
تواصل الزميلة بدرية عطا الله من نافذة برنامج “ديرها غا زوينة..”، في حلته وبرمجته الجديدة لهذه السنة، تسليط الضوء على مجموعة من القضايا الشائكة والمثيرة التي تهم الرأي العام الوطني.
وفي حلقة اليوم الخميس، فجرت الإعلامية قنابل مدوية حول ملفات حساسة تمس السيادة الاقتصادية والمالية للمغرب، مُسلطة الضوء على اختلالات مؤسسات كبرى، والتآمر الخارجي على المملكة المغربية.
استهلت عطا الله حلقتها بتوجيه انتقادات لاذعة للطبقة السياسية والحكومة المغربية، مُستغربة من الصمت المطبق الذي واجه الكشف عن مؤامرات جهات قطرية تستهدف الاستقرار الاقتصادي والسيادي للمملكة، وأشارت إلى أن هذا الصمت دليل على عدم اكتراث هذه الجهات بالقضايا الوطنية إلا إذا تضمنت “صفقات” ومصالح شخصية، وأنهم يهمهم الاستنفاع الشخصي من الوطن دون الدفاع عنه.
وركزت الزميلة عطا الله بشكل مكثف على صندوق الإيداع والتدبير (CDG)، وهي المؤسسة العملاقة التي من المفترض أن تكون قاطرة للتنمية، حيث انتقدت عطا الله بشدة التعيينات في إدارتها وفي الشركات التابعة لها (CGI، Medz، Madaef)، مؤكدة أنها تتم عبر “البارابلويات” (المحسوبية)، وأن المسؤولين الجدد غالبا ما يكونون “أسوأ من السلف”.
ووجهت الإعلامية سهام النقد مباشرة نحو المدير العام الحالي خالد سفير، متهمة إياه بتراكم “الفشل تلو الآخر” في المهام الاستراتيجية، وتساءلت بحدة عن سبب غياب مساهمة أموال الصندوق الواضحة في الناتج الداخلي الخام، والاعتماد الكلي لميزانية الصندوق (90%) على الضرائب المباشرة وغير المباشرة، وضياع أموال الاستثمار في صفقات فاشلة ومثيرة للسخرية، كمخبزة ميمانة، والخسائر الكبرى في الاستثمارات السياحية.
كما ربطت عطا الله بين CDG و”خراب الصندوق المغربي للتقاعد” وفضيحة باديس ومحاكمات المدير العام الأسبق أنس العالمي وزميله غنام، وعرضت صورا لاحتجاجات المتقاعدين.
ولم يسلم السياسي محمد أوزين، الذي يُقال عنه أنه زعيم حزب الحركة الشعبية، من الانتقاد، خاصة بعد تدخله في قضايا العفو الملكي في الحسيمة، وذكرته عطا الله بـ”فضيحة الكراطة” (ملعب مولاي عبد الله) وبلاغ الديوان الملكي في 2015 الذي أكد الاختلالات في وزارته، مشيرة إلى أن الرياضة المغربية حققت نجاحات كبرى بعد خروجه من المسؤولية الرياضية.
وطالبته بالتركيز على قياديي حزبه المسجونين، مذكرة بالوزير السابق محمد مبديع الذي يقبع في السجن منذ 2023 بتهم الفساد، ومُتسائلة: “من باب الأولوية لذوي القربى كان عليك تلتمس ليه العفو أولا”.
وعادت عطا الله في حلقتها إلى ملف قطر و”شطحاتها ومؤامراتها”، مُستندة إلى تحديث جديد في منصة “X” (تويتر) أطلقه إيلون ماسك، والذي كشف عن مصدر الحسابات المعادية للمغرب، وأكدت أن الأغلبية الساحقة لهذه الحسابات مصدرها قطر، والبقية من الجزائر.
واتهمت قطر بتمويل واستثمار الملايير في الجزائر، نكاية في المغرب، مُحذرة من أن الجزائر “لن تربح من قطر إلا التدمير والتخريب”، مستشهدة بمصير لبنان وسوريا.