أكدت مصادر نقابية طبية أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، قرر متابعة الشخص الذي اعتدى على طبيبة داخل عيادتها الخاصة بالعاصمة الاقتصادية، في حالة اعتقال، مع إيداعه السجن المحلي “عكاشة” بعين السبع، بتهم الضرب والجرح وتكوين عصابة إجرامية والتشهير بغرض الإساءة للغير، وتعيين جلسة لبداية محاكمته.
تفاصيل هذه القضية التي حركت الجسم الصحي المهني وأثارت استياء واسعا في صفوفه، تعود إلى قرابة أسبوعين، حينما هاجم شخص يوصف بالمجهول الطبيبة داخل عيادتها الخاصة، متسببا لها في رضوض على مستوى جسمها، لأسباب غير معروفة.
واستنكرت التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص والائتلاف الوطني لأطباء القطاع الحر، هذا الاعتداء، واعتبرا ما حدث “إهانة لكرامة مهنيي الصحة وتأكيدا لاستمرار تفشي مظاهر العنف داخل فضاءات الاستشفاء والعلاج”.
ودعت الهيئتان، في بلاغ مشترك، السلطات المختصة، إلى تفعيل المساطر القانونية لضمان إنصاف الضحية وعدم الإفلات من العقاب، وأدانتا “السلوك الإجرامي الذي يشكل اعتداء صارخا على السلامة الجسدية والكرامة الإنسانية ويقوض الثقة في فضاءات الاستشفاء والعلاج”.
كما طالبتا بضرورة إرساء حماية فعلية داخل العيادات والمؤسسات الصحية، عبر تعزيز الإجراءات الأمنية والمصاحبة القانونية لمهنيي الصحة، وتوفير بيئة عمل آمنة، مع الإشارة إلى أن حماية مهنيي الصحة “ليست امتيازا، بل واجبا، وكرامة الطبيب والممرضة والتقني وكل العاملين في القطاع الصحي خط أحمر لا يقبل المساومة”.