زينب شكري
أثارت بعض الأعمال السينمائية المغربية الحديثة نقاشا واسعا بسبب توجهها نحو طرح مواضيع جريئة واعتمادها على مشاهد حميمية، خاصة في الإنتاجات الموجهة للمهرجانات الدولية أو ذات الإنتاج المشترك، وهو ما جعلها توصف أحيانا بالابتعاد عن الخصوصية الثقافية المغربية.
وفي هذا السياق، أكدت سحر الصديقي، أنها تضع حدودا واضحة في اختياراتها الفنية، مشددة على أنها ممثلة محبوبة لدى الجمهور ولا ترغب في خذلان ثقتهم. قائلة: “أحترم المشاريع الفنية والمجهود الذي يبذله كتاب السيناريو والمخرجون في طرح مواضيع جريئة، لكن الإشكال بالنسبة لي ليس في الموضوع، بل في طريقة تقديمه”.
وأوضحت الصديقي، في تصريح لـ”العمق”، أنها لا تمانع مناقشة المواضيع الجريئة إذا قُدمت بأسلوب فني راق لا يخدش الحياء، مضيفة: “إذا كانت طريقة تصوير المشاهد فنية ومحترمة، يمكنني القبول، أما إذا كانت فاضحة فلا أتقبل ذلك”.
كما شددت الصديقي على رفضها القاطع للمشاهد الحميمية والقبل، حتى وإن كانت مبررة داخل السياق الدرامي، وفق تعبيرها.
وعن جديدها الفني، كشفت سحر الصديقي، أنها أنهت مؤخرا تصوير شريط سينمائي جديد بعنوان “نوض ونوض” بمدينة الدار البيضاء، وهو فيلم من تأليف وإخراج جواد الخودي، وإنتاج شركة JK Cinéma، ويمزج بين الكوميديا والإثارة.
وتدور أحداث الفيلم حول شخصية بطل يخطط رفقة صديقه، البنكي السابق ورفيق السجن، لسرقة خزنة أحد أباطرة المخدرات، قبل أن تنضم إليهما شابتان، لتبدأ مغامرة مليئة بالمواقف المشوقة التي تجمع بين الضحك والخوف والتشويق.
ويشارك في بطولة العمل عدد من الأسماء، من بينهم رفيق بوبكر، سحر الصديقي، سكينة درابيل، إلى جانب ممثلين آخرين.
وعلى مستوى التلفزيون، يرتقب أن تطل سحر الصديقي على الجمهور خلال شهر رمضان المقبل من خلال سلسلة جديدة تحمل عنوان “محجوبة والتيبارية”، ستعرض على القناة الثانية، من إخراج مراد الخودي.
ويتكون العمل من 30 حلقة قصيرة لا تتجاوز مدة كل واحدة منها سبع دقائق، في قالب كوميدي خفيف يعتمد على قصة موحدة تتطور تدريجيا، ويعكس نبض الشارع المغربي من خلال مواقف مستوحاة من الواقع اليومي.
وتواصل السلسلة الاعتماد على الشخصيات الرئيسية لمسلسل “جوج وجوه”، حيث تعود دنيا بوطازوت في دور “محجوبة”، إلى جانب سحر الصديقي في دور “التيبارية”، وطارق البخاري في شخصية “كريمو”، مع مشاركة مجموعة من الفنانين من بينهم زهير زائر، زهور السليماني، عبد الحق صالح، إضافة إلى ضيوف شرف يظهرون تباعا في الحلقات.
وتتولى شركة إيماج فاكتوري، التابعة للمنتجة هندة سقال، إنتاج هذا العمل، في إطار تعاونها المستمر مع القناة الثانية لتقديم محتوى ترفيهي يواكب انتظارات الجمهور المغربي.
ويعد هذا المشروع امتدادا فنيا لمسلسل “جوج وجوه”، الذي لقي تفاعلا واسعا لتناوله قضايا اجتماعية بروح درامية، حيث كان النجاح الكبير لشخصيتي “محجوبة” و”التيبارية” الدافع الأساسي لتحويلهما إلى عمل مستقل بطابع كوميدي ساخر.