الأحداث
توصلت جريدة الأحداث الإلكترونية ببيان رسمي صادر عن الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان – الفرع الإقليمي بآسفي، عبّرت فيه عن إدانتها الشديدة للفاجعة الإنسانية التي شهدتها مدينة آسفي، خصوصًا أحياء باب الشعبة، سيدي بوذهب، والمدينة القديمة، مساء يوم الأحد 14 دجنبر 2025، جراء أمطار غزيرة دامت لساعات قليلة وأدت إلى فيضانات مفاجئة خلفت خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات.
وأوضح البيان أن هذه الكارثة، التي وصفها بـ«الفاجعة بكل المقاييس»، كشفت مرة أخرى عن الاختلالات البنيوية وهشاشة البنية التحتية، وعرّت الوضع الكارثي لشبكات الصرف الصحي والمرافق العمومية، محمّلة الجهات المسؤولة عن تدبير الشأن المحلي مسؤولية نهج سياسة الإهمال والتهميش، والتواطؤ في ما يتعلق بصيانة وتنقية مجاري الصرف الصحي ومجاري المياه.
وسجّل البيان حالة البكاء والصراخ والحزن والإغماءات التي عمّت مختلف أحياء المدينة، معتبرًا أن مسؤولية ما وقع تتحملها كل جهة تهاونت أو قصّرت في أداء واجبها، وخذلت الساكنة في توفير شروط الأمن والسلامة، وتجاهلت نداءات المجتمع المدني المتكررة بخصوص الوضع الكارثي للبنية التحتية، خاصة في المدينة القديمة وباب الشعبة وسيدي بوذهب.
كما حمّل البيان المسؤولية للجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، والسلطة المحلية، وعلى رأسها المجالس المنتخبة التي فشلت، حسب البيان، في أكثر من مناسبة في تأهيل البنيات التحتية، واعتمدت على حلول ترقيعية ووعود كاذبة.
واستحضر الفرع الإقليمي للهيئة المفارقة التي تعيشها مدينة آسفي، التي تحتضن صناعات وأوراشًا استراتيجية كبرى، من بينها المركب الكيميائي للفوسفاط، المحطة الحرارية، مصانع الإسمنت والجبس، وثروات السمك والمقالع، في مقابل استمرار الإهمال والتهميش، وعدم استفادة الساكنة من هذه الثروات سوى التلوث والأمراض والمخاطر الصحية والبيئية.
وفي ختام البيان، أعلن المكتب الإقليمي للهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان بآسفي ما يلي:
تقديم التعازي الحارة لعائلات الضحايا، والدعاء للضحايا بالرحمة والمغفرة، وللمصابين بالشفاء العاجل.
المطالبة من عامل الإقليم والنيابة العامة بفتح تحقيق فوري وشفاف لتحديد أسباب الفاجعة، ومحاسبة كل المتورطين وترتيب الجزاءات القانونية.
الدعوة إلى التسريع بتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز والهامشية، وربطها بشبكات الصرف الصحي، وتنقية المجاري، وإيجاد حلول عاجلة للمنازل الآيلة للسقوط تفاديًا لتكرار المآسي مع بداية فصل الشتاء.
إعلان التضامن الكامل مع عائلات الضحايا وساكنة آسفي، ومناشدة فعاليات المجتمع المدني لتضافر الجهود من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، وصون الكرامة، وضمان الأمن والسلامة، وتوفير بيئة آمنة للساكنة.
المطالبة بـتعويض المتضررين عن الخسائر المادية التي لحقت بهم، وتقديم المساعدة وجبر الضرر لعائلات الضحايا.
عن مكتب الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان – الفرع الإقليمي بآسفي
حرر بآسفي في 15 دجنبر 2025
هيئة التحرير15 ديسمبر، 2025
إقرأ الخبر من مصدره