أغرب من العجب: ابن زيان يسعى جاهدا إلى الزج بوالده “الشيخ” في إضراب عن الطعام؟

Écrit par

dans

الخط : A- A+

إن المتتبع للمسار القضائي للقضايا التي يتابع فيها محمد زيان، الوزير والسياسي ونقيب المحامين السابق، يصاب بالدهشة من كمية الحركات البهلوانية التي يقوم بها محيطه، وخاصة ابنه الذي ينوب عنه في تلك القضايا في نفس الآن، من أجل تحريف مسار تلك المحاكمات والخروج بها عن التدبير العادي لكافة القضايا المعروضة على أنظار القضاء.

وبعد استنفاذ الأسطوانات المشروخة حول “شيخ المعتقلين السياسيين” و”ذهب طاطا” ومحاولة تقديم الشيخ المتصابي في صورة “المعارض الشرس” للنظام، كان يبدو وكأن زيان ومحيطه قد استسلموا للأمر الواقع وقبلوا الخضوع للأحكام القضائية الصادرة في حق المعني بالأمر، غير أن رفض القضاء إدماج عقوبتين حبسيتين صادرتين في حق الشخص المذكور أصاب ابنه بالسعار، ولم يجد أمامه إلا أسطوانة “الإضراب عن الطعام” لمحاولة استدرار عطف الرأي العام من جهة، وكذا التأثير على المسار القضائي لتلك القضايا من جهة أخرى.

ورغم خروج المندوبية العامة، وهي المسؤولة قانونيا عن نزلاء المؤسسات السجنية التابعة لها، في مناسبتين لنفي مزاعم دخول زيان في إضراب عن الطعام وللتأكيد على أن المعني يتسلم وجباته الغذائية ويقتني كافة المواد الغذائية التي يحتاجها من مقتصدية المؤسسة، إلا أن ابنه ومحاميه بقي مصرا على الترويج لأكاذيبه غير مكترث بخطورة تحريض والده على الدخول في إضراب عن الطعام رغم تقدمه في السن ومعاناته من مجموعة من الأمراض المزمنة.

وحين تفطن زيان الإبن إلى أن خطته قد فشلت في لفت انتباه الرأي العام والضغط على القضاء، لجأ إلى الجوقة إياها من “كرايين حنكهم”، ممن كانوا يعتبرون زيان إلى الأمس القريب واحدا من أعوان البصري واكديرة، ليصبح بقدرة قادر “معتقلا سياسيا” مانحين إياه صكا من صكوك الغفران التي تعودوا على توزيعها ضدا في “المخزن”.

الخطة إذن كانت تقتضي الترويج لتدهور مزعوم في الحالة الصحية لزيان بسبب طول مدة الإضراب (المفترض) عن الطعام، غير أن التسرع وعدم التنسيق بين أفراد الجوقة دفعهم إلى الوقوع في التناقضات، فبينما كتب فؤاد عبد المومني أن إضراب زيان عن الطعام بلغ يومه الواحد والعشرين، خرج المعطي منجب في تصريحات مصورة ليرغد ويزبد أمام الكاميرا متحدثا عن بلوغ نفس الإضراب يومه 12!! كل هذا الارتباك كشف عن تخبط في صفوف “الطوابرية” كما هو شأنهم في كل الحملات التي حاولوا سابقا القيام بها ضد الدولة، لكن مصيرها جميعا كان الفشل.

إن الحملة المأجورة التي يقودها مثل هؤلاء من أجل نزع المصداقية عن المعطيات والأرقام التي تقدمها مختلف مؤسسات الدولة المغربية جاءت بنتائج عكسية، حيث لم يعد الشعب يثق بدعايتهم المحرضة ضد الدولة ومؤسساتها واستقرارها، وصاروا منبوذين من الجميع، بل وسببا في فشل كل قضية يحاولون الركوب عليها لتحقيق أغراضهم المشبوهة.

إقرأ الخبر من مصدره