
الحسين بوخرطة
في سياق العولمة المعاصرة، أضحى الاستهلاك أحد الأعمدة الأساسية التي تقوم عليها الاقتصادات الوطنية، باعتباره محركًا رئيسًا للنمو الاقتصادي، ومحددًا لاتجاهات الإنتاج، ومؤثرًا مباشرًا في اختيارات السياسات العمومية. غير أن هذه الدينامية الاستهلاكية لا يمكن مقاربتها بمعزل عن متغيرين بنيويين حاسمين، هما التشغيل ودخل الأسر، باعتبارهما الشرط الموضوعي للقدرة الفعلية على الاستهلاك وضمان استدامته.
وتُعدّ التجربة المغربية، في ظل اندماجها المتزايد في الاقتصاد العالمي، نموذجًا دالًا على ما تتيحه العولمة من فرص، كما تكشف في الآن ذاته حدود النموذج…