أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن النجاحات التي تحققها الكرة الوطنية ليست وليدة الصدفة، بل ثمرة عمل تراكمي يضمن الاستمرارية خلال الخمس والعشر سنوات المقبلة، مشددا على أن مستقبل المنتخبات الوطنية “لا يدعو لأي قلق”.
وجاء تصريح لقجع ردا على سؤال حول كيفية الحفاظ على الدينامية الإيجابية التي تعيشها الكرة المغربية، حيث أوضح أن المنتخب الوطني يتوفر على قاعدة بشرية شابة قادرة على حمل المشعل لسنوات طويلة. واستشهد في هذا السياق بلاعب باريس سان جيرمان أشرف حكيمي، الذي يبلغ من العمر 26 سنة فقط، مؤكدا أنه مرشح للمشاركة في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة، وكذا مونديال 2030 الذي سيقام بالمغرب، ما يعكس طول نفس الجيل الحالي وقدرته على العطاء.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن الأجيال المقبلة في الطريق، سواء الجيل المتوج بكأس العالم لأقل من 20 سنة، أو جيل أقل من 17 سنة، إضافة إلى مجموعة من اللاعبين الشباب الذين تألقوا مع أنديتهم الأوروبية ولم يلتحقوا بعد بالمنتخب الأول، من بينهم لاعبون ينشطون في بطولات قوية كالدوري الفرنسي.
وسلط لقجع الضوء على الدور المحوري لمركب محمد السادس لكرة القدم، الذي يحتضن أزيد من 25 منتخبا وطنيا للذكور والإناث، مؤكدا أن هذا المشروع يشكل القلب النابض لمنظومة التكوين الوطنية.
كما أبرز أن المنتخب الذي شارك في كأس العالم بقطر عرف تجديدا ملحوظا، حيث تم ضخ عناصر شابة قادمة من فئة أقل من 23 سنة، وبعضها شارك لاحقا في الألعاب الأولمبية بباريس، ما يؤكد تلاحق الأجيال داخل المنظومة الوطنية.
وختم لقجع تصريحه بالتأكيد على أن المنتخبات الوطنية، بمختلف فئاتها، تسير في مسار مستقر ومبشر، يجعل الكرة المغربية في مأمن خلال السنوات المقبلة، بفضل رؤية واضحة واستثمار مستدام في الإنسان والتكوين.