على خلفية التسارع الملحوظ التي تشهده فرنسا في انتشار وباء الإنفلونزا الموسمية، وسط تحذيرات رسمية ودعوات متجددة إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية، دعت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، المواطنين إلى وضع الكمامات واحترام ما يُعرف بـ”الإجراءات الوقائية” أو “الحواجز الصحية”، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها على قناة BFMTV.
وأكدت الوزيرة أن ارتداء الكمامة يُعد إجراءً بالغ الأهمية، لا سيما عند ظهور أعراض الزكام أو الإنفلونزا، موضحة أن هذه الخطوة تساهم بشكل مباشر في الحد من انتقال الفيروس.
وقالت ريست، إنه “عندما يكون الشخص مصابا بالزكام، من الأفضل أن يرتدي كمامة لأنه بذلك يمنع انتشار الفيروس”، مضيفة أن هذا الخطاب بات معروفا لدى الفرنسيين، إلا أن من واجبها التذكير به في ظل الوضع الصحي الراهن.
وبحسب بيانات صادرة عن وكالة الصحة العامة الفرنسية، فإن وباء الإنفلونزا الموسمية يشهد انتشارًا واسعًا في مختلف أنحاء البلاد، حيث أصبحت غالبية المناطق الفرنسية متأثرة به. ورغم هذا الانتشار، أكدت ستيفاني ريست أن الوضع لا يزال ضمن المعدلات المعتادة المسجلة سنويا.
وشددت وزيرة الصحة على أن الوقت لم يفت بعد أمام الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات من أجل تلقي اللقاح، لاسيما كبار السن ممن تجاوزوا 65 عامًا، والنساء الحوامل، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، معتبرة أن “التطعيم يظل وسيلة فعالة لتقليل الحالات الخطيرة والحد من الضغط على أقسام الطوارئ”.
كما جددت الوزيرة التأكيد على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية اليومية، مثل غسل اليدين بانتظام وتهوية المنازل والأماكن المغلقة، معتبرة أن هذه السلوكيات البسيطة تلعب دورًا أساسيًا في الحد من انتشار الفيروسات الموسمية.
وفيما يتعلق بظهور متحوّر جديد من فيروس الإنفلونزا، يُعرف باسم “تحت السلالة K”، والذي يساهم في زيادة سرعة انتقال العدوى، سعت ستيفاني ريست إلى طمأنة الرأي العام. وقالت إن ظهور متحوّرات جديدة يُعد أمرًا معتادًا كل عام، ولا يستدعي القلق في هذه المرحلة.
وأكدت في هذا الإطار أن اللقاح المتوفر حاليا يظل فعالا ضد مختلف المتحوّرات المنتشرة، بما في ذلك المتحوّر الجديد، مشيرة إلى أن التطعيم يساهم بشكل واضح في تقليل حالات الدخول إلى المستشفيات وأقسام العناية المركزة.