اعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أن الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في خريف 2026 تمثل فرصة حقيقية للمغاربة لتصحيح اختيارات الحكومة الحالية، معبرا عن طموح حزبه في تصدر هذه الاستحقاقات، ومؤكداً أن حزبه جاهز ومستعد لخوضها.
وأوضح بنعبد الله، خلال الكلمة التي ألقاها اليوم السبت في الدورة السابعة للجنة المركزية للحزب، أن الانتخابات المقبلة تتيح للمواطنين التخلص من السياسات الحكومية التي وصفها بـ”الطبقية الكارثية”، والتي تصب في مصلحة لوبيات معينة وتكرّس ممارسات الفساد وتضارب المصالح، مشيرا إلى أن هذه السياسات تواجه رفض فئات واسعة من الشعب، خاصة الشباب.
وأكد الأمين العام أن الانتخابات المقبلة فرصة لإعادة الثقة بين المواطنين والشأن السياسي العام، والقطع مع الممارسات السلبية التي أغرقت الفضاء السياسي، مضيفاً أن حزب التقدم والاشتراكية مؤهل لمواجهة هذه التحديات وقيادة المرحلة القادمة على المستوى التشريعي.
وفيما يتعلق بالقضية الوطنية للصحراء المغربية، أبرز بنعبد الله أن المغرب أمام مرحلة غير مسبوقة لإغلاق النزاع المفتعل في أقاليمه الجنوبية، مسجلا أن القرار 2797 لمجلس الأمن، الصادر يوم 31 أكتوبر الماضي، يمثل “نافذة تاريخية” تكريسا للحكم الذاتي ضمن السيادة المغربية.
واعتبر أن هذا القرار يمثل انتصارا للحق والعدل والشرعية التاريخية، ويؤسس لمنعطف جذري وتحول مصيري للشعب المغربي، بفضل تضحياته ونجاعة الدبلوماسية الرسمية بقيادة الملك محمد السادس، مؤكدا أهمية تمتين الجبهة الداخلية والارتكاز على الإصلاحات والديمقراطية لتعزيز هذا النجاح.
ودعا بنعبد الله الجزائر إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية مع المغرب، والاستجابة لسياسة اليد الممدودة التي ينتهجها الملك محمد السادس، مشددا على أن المرحلة الجديدة بعد 31 أكتوبر تفتح المجال لتنفيذ إصلاحات من جيل جديد، بما يتماشى مع مشروع الحكم الذاتي والتنمية المستدامة للأقاليم الجنوبية المغربية.