بوعرورو من أحفير: القطب الثقافي رهاننا لصناعة إشعاع ثقافي وتنمية قريبة من الشباب

Écrit par

dans

هبة بريس – أحمد صبار

في إطار حرصه المتواصل على تتبع أوراش التنمية الجهوية والوقوف ميدانيًا على مدى تقدم المشاريع المهيكلة، قام رئيس مجلس جهة الشرق، محمد بوعرورو، مرفوقًا بنائبه علاء الدين بركاوي، بزيارة تفقدية لورش بناء القطب الثقافي بمدينة أحفير، التابعة لإقليم بركان، وذلك ضمن الدينامية التي يعرفها القطاع الثقافي على مستوى الجهة.

وتندرج هذه الزيارة في سياق تتبع مشاريع التنمية الثقافية، التي يوليها مجلس جهة الشرق أهمية خاصة باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز الرأسمال اللامادي، ودعم الإبداع الفني، وتقوية إشعاع المدن الصغرى والمتوسطة، بما يحقق العدالة المجالية ويقرب البنيات الثقافية من الساكنة، خاصة فئة الشباب.

ويقام مشروع القطب الثقافي بأحفير على مساحة تقدر بـ2712 مترًا مربعًا، في إطار شراكة بين مجلس جهة الشرق ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، حيث يُرتقب أن يشكل هذا الصرح إضافة نوعية للبنية التحتية الثقافية بالإقليم، ومنصة حيوية لاحتضان مختلف التظاهرات الفنية والإبداعية، من عروض مسرحية وموسيقية، وورشات تكوينية، ومعارض فنية، وأنشطة ثقافية موجهة لمختلف الفئات العمرية.

وخلال جولته التفقدية، اطلع رئيس مجلس الجهة والوفد المرافق له على مختلف مرافق المشروع ومراحل تقدم الأشغال، كما استمع إلى شروحات تقنية قدمها القائمون على الورش، همّت طبيعة المرافق المبرمجة، والتجهيزات المرتقب توفيرها، وكذا الإكراهات المحتملة وسبل تجاوزها لضمان إنجاز المشروع وفق التصاميم والمعايير المتفق عليها.

وفي هذا السياق، شدد بوعرورو على الأهمية الاستراتيجية للمشاريع ذات البعد الثقافي، مبرزًا دورها المحوري في تعزيز الهوية الثقافية المحلية، وصيانة الذاكرة الجماعية، وخلق فضاءات للتعبير والإبداع، فضلًا عن مساهمتها في إدماج الشباب وتأطير طاقاتهم وصقل مواهبهم، بما ينعكس إيجابًا على التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة.

وأكد رئيس مجلس جهة الشرق، بالمناسبة، على ضرورة الالتزام الصارم بمعايير الجودة في تنفيذ المشروع، واحترام الآجال الزمنية المحددة، داعيًا مختلف المتدخلين إلى مضاعفة الجهود والتنسيق المستمر، حتى يرى هذا المرفق الثقافي النور في أقرب الآجال، بالشكل الذي يستجيب لتطلعات وانتظارات ساكنة أحفير وإقليم بركان عمومًا.

وتجدر الإشارة إلى أن مشروع القطب الثقافي بأحفير يندرج ضمن رؤية شمولية يتبناها مجلس جهة الشرق، تروم النهوض بالقطاع الثقافي، وتكريس الثقافة كعنصر أساسي في التنمية المستدامة، إلى جانب باقي القطاعات الحيوية، في أفق بناء جهة مندمجة، متوازنة، ومنفتحة على الإبداع والابتكار.

إقرأ الخبر من مصدره