
الخط : A- A+
تعود اتفاقية الهجرة الموقعة سنة 1968 بين الجزائر وفرنسا إلى صدارة الجدل داخل الأوساط الرسمية بباريس، في سياق ينذر بمزيد من التوتر بين البلدين، على خلفية دعوات فرنسية متزايدة إلى مراجعة هذا الإطار القانوني المنظم لهجرة الجزائريين.
وكشف وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، في تصريح لصحيفة “جورنال دو ديمانش”، انطلاق مشاورات جديدة مع الجانب الجزائري حول عدد من الملفات الخلافية، يتقدمها تنفيذ قرارات الإبعاد من التراب الفرنسي، بالتزامن مع شروع السلطات الفرنسية في إعادة النظر في اتفاق 1968 المتعلق بالهجرة الجزائرية.
وأوضح المسؤول الفرنسي أن وفدا من وزارة الداخلية زار الجزائر خلال الأسبوع الماضي، مشيرا إلى احتمال قيامه بزيارة رسمية خلال الفترة المقبلة، ستكون قضية الهجرة على رأس جدول أعمالها. ولفت في هذا السياق إلى أن السلطات الجزائرية لم تستأنف، إلى حدود الآن، استقبال رعاياها الصادر في حقهم قرارات ترحيل من فرنسا.
وفي المقابل، اعتبرت دوائر رسمية في قصر المرادية أن تصريحات وزير الداخلية الفرنسي تعكس، في عمقها، مقاربة فرنسية أحادية الجانب، لا تنسجم مع ما يفترض أن تقوم عليه العلاقات الثنائية من شراكة واحترام متبادل بين دولتين ذواتي سيادة، وفق ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية الجزائرية.
ويذكر أن اتفاق التعاون في مجال الهجرة المبرم سنة 1968 يمنح الجزائريين وضعا خاصا فيما يتعلق بشروط التنقل والإقامة والعمل في فرنسا، وهو ما جعل هذه الاتفاقية محور نقاش سياسي متجدد في ظل التحولات الراهنة التي تشهدها العلاقات بين باريس والجزائر.