تقرير.. الاقتصاد المغربي يسلك مسار نمو متسارعة يصل إلى 5.5% بحلول2027

Écrit par

dans

الخط : A- A+

سجل الاقتصاد المغربي آفاق تحسن تدريجي ومستقر خلال أفق التوقعات الممتد إلى سنة 2027، وفق ما أورده تقرير “التوقعات الاقتصادية العالمية – دجنبر 2025″، والذي صنف المغرب ضمن بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي يُنتظر أن تستفيد من تحسن الظروف الاقتصادية الإقليمية وتراجع الضغوط التضخمية.

وتوقع التقرير الصادر عن مؤسسة “إرنست ويونغ” أن يرتفع معدل النمو الحقيقي للناتج الداخلي الإجمالي من 2.3 في المائة سنة 2024 إلى 2.6 في المائة خلال 2025، قبل أن يشهد تسارعا لافتا ليبلغ 4.8 في المائة سنة 2026، ويصل إلى 5.5 في المائة سنة 2027.

وعلى المستوى الإقليمي، أشار التقرير إلى أن اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تضم المغرب إلى جانب الجزائر ومصر وتونس ودول الخليج، مرشحة لتحقيق نمو إجمالي ينتقل من 3.9 في المائة سنة 2025 إلى 4.1 في المائة سنة 2026. ويعزى هذا التطور إلى ارتفاع إنتاج النفط بدول الخليج، واستمرار دينامية القطاعات غير النفطية، وتحسن الطلب الداخلي، فضلا عن استفادة بلدان شمال إفريقيا من تحسن الشروط الخارجية وتراجع حدة التضخم.

ويربط التقرير تحسن آفاق النمو في المغرب بعدة عوامل داخلية، في مقدمتها التعافي المنتظر للإنتاج المحلي، وتحسن الأداء الفلاحي بعد مواسم جفاف متتالية، إضافة إلى الاستفادة من تنامي المبادلات التجارية الإقليمية. كما يبرز أن توسع أنشطة الخدمات واللوجستيك في المنطقة يساهم في تعزيز الطلب على التجارة، بما ينعكس إيجاباً على التوازنات الاقتصادية الوطنية.

وفي المقارنات الإقليمية، يظهر المغرب ضمن مجموعة من الاقتصادات التي تشمل السعودية والإمارات وقطر والكويت وعمان ومصر، حيث ينتظر أن يسجل معدل نمو في حدود 4.8 في المائة سنة 2026. ورغم أن هذا المستوى يظل دون بعض الاقتصادات النفطية، فإنه يعكس تحسنا ملحوظا مقارنة بالسنوات الماضية.

أما على مستوى التضخم، فيتوقع التقرير استقرارا نسبيا بالمنطقة خلال 2026، مع ارتفاع طفيف من 4.0 إلى 4.1 في المائة. وينتظر أن تستفيد دول مثل المغرب من تراجع الضغوط التضخمية مقارنة بذروة السنوات السابقة، بفضل تحسن الاستقرار النقدي وانحسار الصدمات السعرية، ما يوفر بيئة أكثر وضوحا للفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين.

وفي السياق الدولي، يتوقع التقرير تراجع النمو العالمي من 3.3 في المائة سنة 2025 إلى 3.1 في المائة سنة 2026، تحت تأثير إعادة تشكيل سلاسل التوريد وتصاعد التوترات التجارية. غير أن اقتصادات ناشئة عدة، من بينها بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يُرتقب أن تواصل تحقيق معدلات نمو تفوق المتوسط العالمي، مدعومة بالطلب الداخلي وتحسن شروط التجارة.

وخلص التقرير إلى أن المغرب يُصنف ضمن الاقتصادات التي قد تستفيد من تخفيف نسبي للسياسات النقدية إقليميا خلال 2026، في ظل تراجع التضخم واستقرار أسواق الصرف، ما يعزز شروط تمويل النشاط الاقتصادي ويدعم آفاق النمو خلال السنوات المقبلة.

إقرأ الخبر من مصدره