ترامب يستدعي سفراء عيّنتهم إدارة بايدن بينهم سفيرا مصر والجزائر

Écrit par

dans

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

يكتسي استدعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـ48 سفيراً، جميعهم جرى تعيينهم خلال فترة إدارة الرئيس السابق جو بايدن، دلالة سياسية واضحة تتجاوز الطابع البروتوكولي المعتاد. فالخطوة تعكس توجهاً صريحاً نحو إعادة تقييم التمثيليات الدبلوماسية الأمريكية بالخارج، وقطعاً مع جزء من اختيارات الإدارة السابقة، بما ينسجم مع نهج ترامب المعروف بإعادة تشكيل مؤسسات السياسة الخارجية وفق رؤيته الخاصة.

ويكتسب هذا التحرك بعداً إضافياً بالنظر إلى أن من بين السفراء المعنيين سفيري دولتين عربيتين وازنتين هما مصر والجزائر، ما يضع العلاقات الأمريكية مع شمال إفريقيا والشرق الأوسط ضمن دائرة المراجعة السياسية.

فاستدعاء هؤلاء السفراء قد يشير إلى رغبة الإدارة الجديدة في إعادة ترتيب أولوياتها الإقليمية، سواء على مستوى الشراكات الأمنية، أو ملفات الطاقة، أو التوازنات الجيوسياسية في المنطقة.

كما يمكن قراءة الخطوة كرسالة مزدوجة: الأولى داخلية، تؤكد عودة ترامب إلى منطق “الولاء السياسي” في التعيينات الحساسة، والثانية خارجية، مفادها أن واشنطن بصدد إعادة ضبط علاقاتها مع حلفائها وفق مقاربة أكثر تشدداً وبراغماتية، بعيداً عن استمرارية النهج الدبلوماسي لإدارة بايدن.

وعليه، فإن استدعاء هؤلاء السفراء لا يبدو إجراءً تقنياً معزولاً، بل يندرج ضمن دينامية أوسع لإعادة رسم ملامح السياسة الخارجية الأمريكية، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات محتملة على علاقات الولايات المتحدة بشركائها، ومن بينهم الدول العربية المعنية.

إقرأ الخبر من مصدره