الحسين بوخرطة
عندما نتحدث عن الوطن، فإننا لا نتحدث عن خريطة ولا عن خطاب عاطفي مُعلَّب، بل عن كيان سياسي/مؤسساتي يُفترض فيه أن يضمن المشاركة، والمساءلة، وتكافؤ الفرص بين المواطنين. غير أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بإلحاح: هل ما نعيشه في المغرب هو فعلًا وطن ديمقراطي متكامل السلط، أم دولة قوية تُدار بكفاءة من الأعلى، مقابل مؤسسات تمثيلية تُستنزف في الأسفل؟
منذ سقوط جدار برلين، فُرضت الديمقراطية كنموذج كوني جاهز للتصدير، لكن السنوات الأخيرة كشفت هشاشته حتى في معاقله التاريخية. فالديمقراطية لم تعد وعدًا بالضرورة، بل أصبحت – في كثير من التجارب – عنوانًا…