
الخط : A- A+
دعا حزب تونسي السلطات في بلاده إلى الكشف عن النص الكامل للاتفاقية الأمنية الأخيرة الموقعة مع الجزائر، بهدف وضع حد للتسريبات المتداولة ودحض ما يروج من معطيات تفيد بأن الاتفاقية تمنح الجزائر حق التدخل العسكري في تونس لدعم نظام الرئيس قيس سعيد.
وأعربت حركة “حق” عن قلقها إزاء ما وصفته بالتسريبات الرائجة، معتبرة أنها تعكس يقظة المجتمع وحرصه على سيادة البلاد ومقدراتها، لكنها في الوقت ذاته تبرز خطورة غياب المعلومة الرسمية، الذي يفتح المجال أمام الشائعات ويغذي مناخ التشكيك، بما يفضي إلى اهتزاز الثقة بين الدولة والمجتمع.
وشددت الحركة على أن المصلحة الوطنية تقتضي اعتماد سياسة تواصلية شفافة، قادرة على قطع الطريق أمام الإشاعات وتوضيح الحقائق للرأي العام.
وأكدت الحركة، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، أن العلاقة مع الجزائر تعد علاقة استراتيجية تحظى بالتقدير، غير أنها شددت على أن استمرارية هذه العلاقة ونجاحها يظلان مرهونين بوضوح الاتفاقيات المبرمة ونزاهتها، وبكونها تحقق المصلحة المشتركة في إطار الاحترام التام لسيادة كل دولة.
واعتبرت الحركة أن قوة أي نظام سياسي تنبع أساسا من شرعيته الداخلية المستمدة من الالتفاف الشعبي، محذرة من أن الاتكاء على التوازنات الخارجية، مهما كانت أهميتها الاستراتيجية، لا يمكن أن يشكل بديلا عن التماسك الوطني. وأضافت أن أي اتفاقية دولية ينبغي أن تخدم هذا التوجه، دون المساس بجوهر القرار السيادي المستقل.
وطالبت “حق” بعرض بنود الاتفاقية على الرأي العام والجهات المختصة قصد دراستها ومناقشتها، مؤكدة أن نشر النص الرسمي يبقى السبيل الوحيد لتفنيد المعطيات المغلوطة ووضع حد لحالة الانقسام والجدل الدائر.
ويأتي هذا الموقف عقب الجدل الذي أثارته قناة “الزيتونة” قبل أيام، إثر نشرها “وثيقة” تتحدث عن اتفاقية مع الجزائر تتيح لجيشها التدخل في تونس لحماية نظام الرئيس قيس سعيد. وبحسب ما ورد في الوثيقة، فإن الاتفاقية تمنح الجزائر إمكانية التدخل العسكري لإعادة الأمن والنظام في حال اندلاع اضطرابات داخلية خطيرة أو تمرد أو محاولة انقلاب، كما تمنع تونس من إبرام أي اتفاقيات أو شراكات أمنية أو عسكرية مع أطراف أجنبية دون الرجوع إلى الجزائر.