الأحداث إعداد : د.منير البصكري الفيلالي
على إثر الفيضانات التي عرفتها المدينة العتيقة بأسفي يوم 14 دجنبر 2025 والتي حولت المدينة إلى كابوس مرعب، لم يسلم المسجد الأعظم من تداعيات هذه الفيضانات في الوقت الذي يُعاني المسجد من إهمال طويل بسبب بطء أشغال الترميم والإصلاح، مع شكاوى من السكان حول التأخير في العمليات وفقدان معالمه الأصلية مثل الزليج والرخام أثناء التجديدات.
ولعل بطء أشغال ترميم المسجد الأعظم بآسفي يعود إلى تعقيدات فنية تتعلق بطبيعته التاريخية كمعلم موحدي يتطلب مواد مطابقة للطابع الأثري، بالإضافة إلى مشاكل إدارية مثل تأخير الدراسات والتمويل. هذا الإهمال أثار استياء السكان المحليين الذين يشكون من طول المدة دون إنجاز ملموس . ترى ، ماهي العوامل التي حالت دون إنهاء هذه الأشغال التي انطلقت منذ ما يزيد عن أربع سنوات ؟
قد نذكر أولا تعقيد الترميم ، حيث الحاجة إلى دراسات إضافية للحفاظ على العناصر الأصلية مثل الصومعة المنفصلة والزليج، مما يطيل الإجراءات. ثم ثانيا مشاكل المقاولين على حد ما حدث في مساجد أخرى، كفسخ العقود أو عدم الوفاء بالالتزامات، مما يؤدي إلى إعادة المناقصات. كذلك لا ننسى التمويل والأولويات، إذ يلاحظ بطء تخصيص الميزانيات .. وكلها عوامل قد تتسبب في بطء الأشغال وطول مدتها .. وهو أمر عجل بمطالبة السكان بتسريع الأعمال لاستعادة دور المسجد الأعظم بأسفي الديني والثقافي، قبل حلول مناسبات كرمضان، مع مخاوف من فقدان المعالم الأثرية أثناء التجديد.. علما أن الجهات الرسمية تعد باستكمال الإصلاحات تدريجيًا لكن دون جدول زمني واضح حتى الآن.. حيث لا توجد معلومات رسمية أو محددة حول المدة المتوقعة لإعادة فتح المسجد الأعظم بآسفي، ليستمر بطء الأشغال .
لذلك، أصبح من المطلوب التعجيل بفتح هذه المعلمة الدينية مع التركيز على الكفاءة في الإنجاز ، وإصدار تقرير فني من خبراء التراث يؤكد السلامة ، يليه تفتيش رسمي من وزارة الأوقاف قبل الافتتاح .
وللتذكير ، ففي عام 2016 ، تم تقييد هذا المسجد تراثًا وطنيًا بمبادرة مدنية، مما يؤكد جدارته بكل الأهمية والعناية اللازمة والمطلوبة .
هيئة التحرير25 ديسمبر، 2025
إقرأ الخبر من مصدره