هبة بريس-إ.السملالي
بعيداً عن أجواء الاحتفال والمنافسة التي تطغى على كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، اختار الممثل المغربي طارق البخاري أن يلفت الانتباه إلى ما هو أعمق من نتائج المباريات وضجيج المدرجات، مطلقاً موقفاً نقدياً أثار نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
البخاري عبّر عن استيائه من الطريقة التي تعامل بها بعض صناع المحتوى المغاربة مع مباراة الجزائر والسودان، مقدّماً ما وصفه بـ“تحية اعتذار” إلى الشعب السوداني، في إشارة رمزية إلى غياب الالتفات لقضيته الإنسانية وسط سباق محموم نحو التفاعل والمشاهدات. واعتبر أن منطق “الترند” بات يفرض أولوياته الخاصة، حتى داخل أحداث يفترض أن توحّد المشاعر وتستحضر البعد الإنساني قبل أي اعتبار آخر.
وتفجّر الجدل بعد انتشار مقاطع لمؤثرين يوثقون أجواء استقبال جماهير جزائرية، حيث ظهر بعضهم وهو يبرز مظاهر الضيافة المغربية ويعلن دعمه للمنتخب الجزائري، في وقت غاب فيه أي حضور يُذكر للمنتخب السوداني. مشاهد قرأها متابعون على أنها انحياز محسوب، تحكمه لغة الأرقام لا منطق القيم، وتغذّيه الرغبة في الانتشار أكثر من الإحساس بالمسؤولية.
وفي رسالة مصوّرة، لجأ طارق البخاري إلى السخرية الهادئة لتلخيص موقفه، مؤكداً أن معاناة السودان لم تتأخر لغيابها، بل لأن الأضواء كانت مسلّطة على أماكن أخرى. وأضاف أن الوجع الذي لا يتحوّل إلى محتوى رائج، سرعان ما يُقصى من الذاكرة الجماعية في زمن السرعة الرقمية.