
هسبريس – منال لطفي
شرع المخرج المغربي إبراهيم الشكيري خلال الفترة الأخيرة في تصوير فيلم سينمائي جديد ينتمي إلى خانة الأعمال التجارية، معتمدا على قصة خفيفة بطابع كوميدي اجتماعي، تستهدف شريحة واسعة من الجمهور داخل القاعات السينمائية.
وحسب المعطيات التي توصلت بها هسبريس فإن الشكيري اختار في عمله الجديد كاستينغ متنوعا يضم أسماء فنية بارزة، على رأسها الممثل عزيز داداس في دور البطولة من خلال شخصية كوميدية بعيدة عن النمطية، خاصة أنه أصبح ورقة رابحة لدى صناع الأعمال التجارية التي تكون بإنتاج ذاتي، لضمان تصدر شباك التذاكر.
ويأتي هذا المشروع السينمائي بعد سنة حافلة بالنشاط الفني للمخرج ذاته، الذي صور عدة أعمال تلفزيونية مميزة، أبرزها مسلسل “الصديق”، الذي ستعرضه القناة الأولى خلال رمضان المقبل، بإنتاج من شركة “إيماج فاكتوري”، وهو عمل مكون من 15 حلقة، يتناول قصة شاب مصاب بالتوحد، يتميز بشغفه بعالم الموضة وتصميم الأزياء، ويصبح عنصرا محوريا في إنقاذ شركة العائلة من أزمات متعددة، ليبرز قدراته الاستثنائية على المستوى الشخصي والمهني.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
وبجانب أعماله الحديثة يواصل الشكيري اهتمامه بالدراما التراثية، من خلال مسلسل أمازيغي جديد بعنوان “حكاية شامة”، يمزج بين الحكاية الشعبية والأجواء الدرامية المستوحاة من الموروث الثقافي المغربي، وتدور أحداثه حول شامة، فتاة ذكية تضطر، رفقة شقيقاتها الثلاث، لمواجهة تحديات الحياة اليومية في غياب والدهن الذي سافر لأداء مناسك الحج، حيث تتحول شامة إلى راوٍ ينسج عبر الحلقات قصصا مستوحاة من الذاكرة الجماعية، متشابكة مع مصائر القضاة والحكام والعامة، في قالب درامي يعكس نبض المجتمع المغربي وتقاليده بروح معاصرة ورؤية سردية متجددة.
ولم يكتف المخرج نفسه بذلك، بل أضاف لرصيده هذه السنة مسلسلا أمازيغيا آخر بعنوان “علاش يا غزالي”، عرض على القناة الثامنة، ويصور ثنائيا من الطبقة الراقية يجد نفسه مضطرا للانتقال للعيش في البادية بسبب ظروف اجتماعية، في إطار كوميدي رومانسي درامي، يستعرض يومياتهما وصعوبات الحياة الجديدة التي تواجههما.
ويواصل إبراهيم الشكيري تأكيد حضوره المزدوج في السينما والتلفزيون، بتنوع المشاريع بين الكوميديا الاجتماعية، الدراما العائلية، والتراث المغربي، ليبقى أحد أبرز الأسماء التي تتسم أعمالها بالقدرة على الجمع بين الإمتاع والرسائل الإنسانية الهادفة.