الملك محمد السادس ينبه لضرورة العمل على التصدي لمحاولات الاستيلاء على تراث وثقافات الدول

Écrit par

dans

علم موقع “برلمان.كوم” من مصادره، أن الملك محمد السادس لم يفوت الفرصة للتعبير للمديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، خلال لقائها به أمس الإثنين، على هامش تدشينه للمحطة الطرقية الجديدة بالرباط، عن شكره على جميع الجهود التي تبذلها من أجل الحماية والمحافظة على التراث الثقافي للأمم، خصوصا وأن المغرب من الدول التي عانت وتعاني من محاولة استيلاء بلدان أخرى على تراثها وثقافتها أو تقليدها.

وأضافت ذات المصادر، أن إثارة الملك محمد السادس انتباه المسؤولة الأممية لهذا الأمر، جاء بعد الضجة التي أثيرت في الآونة الأخيرة، بسبب محاولة دولة جارة الاستيلاء على مجموعة من الأشياء المرتبطة بالتراث المغربي، كان آخرها “الزليج المغربي”، حيث قامت شركة “أديداس” المتعاقدة مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بتصميم قميص للمنتخب الجزائري وإدراج الزليج المغربي كخلفية له، وهي الخطوة التي استفزت المغاربة، ودفعت الشركة للاعتراف بخطئها عبر بلاغ رسمي والاعتذار للمغاربة.

وإلى جانب ذلك، فقد أشاد الملك محمد السادس، خلال لقائه بالمسؤولة الأممية، بجودة الشراكة بين اليونسكو والمغرب، مشيرا إلى التعاون المتميز القائم بين المنظمة الأممية والمملكة المغربية من أجل المحافظة على التراث الثقافي غير المادي، وصون الثقافة والتقاليد التي تنتقل من جيل إلى آخر، مؤكدا لها على حرصه على ضرورة المحافظة على التراث الثقافي للأمم، لاسيما وأن عددا من الدول تقوم باستيلاء غير مشروع، وتقليد أعمى لهذا التراث.

وقد أظهر الملك محمد السادس حرصه الكبير على مواجهة والتصدي لمشكل الاستيلاء على ثقافات وتراث الدول، والذي يواجه البشرية جمعاء ويضرب حضارات الدول التاريخية الضاربة في عمق التاريخ، بحيث وإلى جانب لفته لانتباه المديرة العامة لليونسكو خلال لقائها معه، فقد تطرق جلالته لهذا المشكل أيضا في رسالته السامية الموجهة للمشاركين في أشغال الدورة 17 للجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي، لليونيسكو، والمنعقدة بالرباط.

وقد دعا الملك محمد السادس المشاركين في هذه الدورة، إلى ضرورة التصدي لمحاولات الترامي غير المشروع على الموروث الثقافي والحضاري للدول الأخرى، لاسيما وأنه من الضروري العمل على إبراز إشعاع التراث غير المادي الذي تتوفر عليه الدول، والخروج بتدابير للحفاظ عليه، من خلال النهوض بأهداف الاتفاقية الصادرة سنة 2003.

وفي هذا الصدد فقد أعلن الملك محمد السادس، أمس الإثنين، في رسالته المذكورة، عن إحداث مركز وطني للتراث الثقافي غير المادي، مهمته تثمين المكتسبات المحققة في هذا المجال، مؤكدا أنه وفي إطار المهام المنوطة به، سيقوم هذا المركز بمواصلة عمليات الجرد المنهجي للتراث الوطني في مختلف مناطق المملكة، وإنجاز قاعدة بيانات وطنية خاصة بذلك، وتنظيم تكوينات علمية وأكاديمية لتقوية قدرات الممارسين لتنفيذ تدابير الصون، وتربية الناشئة والتعريف بأهمية التراث الثقافي، بالإضافة إلى تتبع نجاعة الآليات المعتمدة للحفاظ على العناصر المغربية المدرجة على قوائم التراث العالمي، وكذا إعداد ملفات الترشيحات الخاصة ببلدنا.

ويظهر ما أخبر به جلالة الملك المسؤولة الأممية لليونيسكو ورسالته للمشاركين في اللجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي، مدى حرصه على حماية ثقافات وتراث الدول للحيلولة دون الاستيلاء والترامي عليها، وكذا مدى يقظته لمواجهة مستهدفي تراث وثقافة المملكة المغربية الضاربة في عمق التاريخ، خصوصا وأن هذا المستهدف أصبح يسعى لتبني تراث المغرب وثقافاته وينسبها لنفسه بدون خجل.  

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *