صحيفة كندية تحذر من تداعيات قانون سحب الجنسية على المعارضين الجزائريين

Écrit par

dans

الخط : A- A+

أثارت صحيفة “لودوفوار” الكندية الناطقة بالفرنسية، في تقرير حديث بقلم الصحافي فابيان دوغليز، تساؤلات واسعة حول خلفيات ما بات يُعرف بـ”قانون سحب الجنسية” في الجزائر، وما إذا كان هذا التعديل التشريعي المثير للجدل موجها بالأساس إلى استهداف معارضي النظام المقيمين خارج البلاد.

وأوضح التقرير أن البرلمان الجزائري صادق، في 24 دجنبر، على تعديل لقانون الجنسية تحت ذريعة التكيف مع “التحديات الأمنية الجديدة”، وهو تعديل يتيح للسلطات تسهيل سحب الجنسية من مواطنين تُوجه إليهم اتهامات تتعلق بالإضرار بمصالح الدولة الجزائرية.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوة أثارت مخاوف حقيقية داخل أوساط الجالية الجزائرية في الخارج، حيث يرى كثيرون فيها أداة ضغط جديدة قد تُستعمل لتضييق الخناق على الأصوات المنتقدة للسلطة. ونقل التقرير عن جزائريين مقيمين خارج البلاد تخوفهم من أن يتحول القانون إلى وسيلة قمعية إضافية في مواجهة معارضي الرئيس عبد المجيد تبون، الذين اضطر عدد كبير منهم خلال السنوات الأخيرة إلى التعبير عن مواقفهم السياسية من المنفى.

وأشار التقرير إلى أن توقيت هذا التعديل لا يمكن فصله عن السياق السياسي الداخلي، إذ يأتي في مرحلة يسعى فيها النظام الجزائري إلى إحكام قبضته على المعارضة والحركات المطالبة بالديمقراطية، التي برزت بقوة منذ عام 2019 مع انطلاق “الحراك”، أو ما عُرف بـ”ثورة الابتسامة”، والتي مهدت لسقوط نظام الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

وخلصت الصحيفة إلى أن الجدل المتصاعد حول هذا القانون يعكس قلقا متزايدا بشأن مستقبل الحريات السياسية وحقوق المواطنين، سواء داخل الجزائر أو في صفوف جالياتها المنتشرة عبر العالم.

إقرأ الخبر من مصدره