*المشردون في المغرب: جرح اجتماعي مفتوح وسؤال الدولة المؤجل*
*سياسي : رشيد لمسلم*
في ليالي الشتاء القاسية، حين تنخفض درجات الحرارة وتخلو الشوارع من المارة، ينام آلاف المشردين في المغرب على أرصفة المدن، تحت الجسور، أو في زوايا منسية من الفضاء العام.
إنها صور اجتماعية مؤلمة لا يمكن اختزالها في مشاهد عابرة، بل هي تعبير صارخ عن فشل جماعي في حماية أبسط حقوق الإنسان: الحق في الكرامة، وفي الحياة الآمنة.
المؤلم أكثر أن المقاربة المعتمدة في التعامل مع هذه الفئة الهشة غالبا ما تظل سطحية وموضعية، تقوم على ترحيل المشردين من منطقة إلى أخرى، أو إبعادهم مؤقتا…