سليم الحسوني
نظم موظفات وموظفو قطاع المالية بالحاجب، صباح اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر الخزينة العامة للمملكة، احتجاجًا على طريقة تنزيل مقتضيات القانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية رقم 14.25، معتبرين أن هذا التنزيل يتسم بالارتباك ويفتقر إلى الوضوح والانسجام.
وأفاد بلاغ للمكتب الإقليمي للنقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي في إطار البرنامج النضالي التصعيدي الذي سطره المكتب التنفيذي، كردّ مسؤول على ما وصفه بـ“التنزيل غير السليم” لمقتضيات القانون المذكور.
وأوضح البلاغ أن تنزيل القانون رقم 14.25 شابته اختلالات واضحة، رافقها ارتباك وضبابية في التعاطي مع حقوق الموظفات والموظفين، واختياراتهم المهنية، ومكتسباتهم المشروعة، ما خلق حالة من القلق وعدم الاستقرار داخل صفوف شغيلة القطاع.
وتساءلت النقابة عن دواعي اعتماد هذا الأسلوب في تنزيل قانون يفترض فيه الوضوح والإنصاف، وعن أسباب غياب أجوبة دقيقة وملموسة من شأنها رفع اللبس وتبديد القلق المشروع لدى المعنيين بالأمر.
وأكد المحتجون أن غياب التواصل المسؤول واستمرار الغموض في تدبير هذا الملف أدخلا شغيلة المالية في حالة من القلق المتزايد، وجعلتهم يتابعون، بمرارة، مسارًا يهدد مستقبلهم المهني واستقرارهم الأسري.
ونددت النقابة بما وصفته بترك الموظفات والموظفين في مواجهة المجهول، دون توضيح للرؤية أو إشراك حقيقي للمعنيين في اتخاذ قرارات مصيرية، معتبرة أن ذلك يشكل مساسًا بمبدأ الإرادة الحرة للموظف، الذي يُعد ركيزة أساسية لأي إصلاح عادل ومسؤول.
كما أثارت تساؤلات حول الجهة التي تتحمل مسؤولية الوضع الحالي، وأسباب اعتماد نهج الصمت وعدم التفاعل مع مراسلات الوزيرة ومطالب النقابة، إلى جانب غياب الحوار الجاد والمسؤول، وعدم إشراك التنظيمات النقابية في القرارات التي تمس بشكل مباشر أوضاع موظفات وموظفي الخزينة العامة للمملكة.
وسجل البلاغ تهميش عدد من المطالب، وعلى رأسها طلبات إعادة الانتشار، وحرية الاختيار، وتسليم السلط بشكل سلس، معتبرًا أن هذا النهج يتعارض مع مبادئ المقاربة التشاركية والحكامة الجيدة المفترض اعتمادها في تدبير الشأن الإداري.
وأكدت النقابة أن إرادة الاختيار لدى الموظف تشكل الأساس في أي إصلاح، وأن حماية الحقوق والمكتسبات ليست امتيازًا، بل مسؤولية أخلاقية وتاريخية.
وفي ختام البلاغ، شددت النقابة على أن هذه الوقفة الاحتجاجية ليست معزولة ولا ظرفية، بل محطة نضالية واعية، ورسالة واضحة مفادها أن شغيلة المالية موحدة ويقظة، ومستعدة لمواصلة الدفاع عن كرامتها وحقوقها بكل الأشكال النضالية المشروعة، إلى حين تصحيح المسار، واحترام الحقوق كاملة، وإرساء حوار حقيقي ومسؤول يضمن الكرامة ويحترم الإرادة الحرة للموظف.