
حمَّــل رئيسُ الحكومة عزيز أخنوش، الحكومة السالفة التي كان يقودها حزب “العدالة والتنمية”، المسؤولية في فشل الحوارات الاجتماعية، متهما إياها بعدم الوضوح في منهجية الحوار الاجتماعي مع الفرقاء الإجتماعيين.
وقال أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين أن حكومته سعت بكل مسؤولية للعمل على تدارك مختلف التحديات التي اتسمت بها تجارب الحوار الاجتماعي السابقة، والمتمثلة أساسا في عدم قدرتها على الحفاظ على وتيرة منتظمة ومستدامة، ناهيك عن عدم وضوح منهجيتها، ومختلف الإشكالات المرتبطة بضعف قدرتها على تنفيذ التعاقدات والإتفاقات.
و”لتجاوز هذه النقائص، بعيدا عن كل الصراعات التي أهدرت على المغاربة الكثير من الوقت والجهد”، شدّد رئيس الحكومة، على أن “ولايته الانتدابية شهدت إعادة الاعتبار للعمل النقابي وللمؤسسات النقابية، باعتبارها مؤسسات دستورية تناط بها مهمة الترافع والنهوض بمصالح وحقوق الفئات التي تمثلها، في إطار احترام القانون والدستور”.
وأوضح أخنوش، أن “التشبث القوي للحكومة بالتزاماتها الواردة في البرنامج الحكومي، تعكسه التعبئة الجماعية لكل القطاعات الحكومية من أجل توفير الشروط الضرورية لإحلال سلم اجتماعي حقيقي، من خلال هيكلة نموذج مبتكر للحوار الاجتماعي وفق مقاربة تشاركية مع جميع الشركاء الأساسيين وضمان حكامته وتكامله الوظيفي، وكذا الحرص على التقائيته مع مستلزمات تنزيل ركائز “الدولة الاجتماعية”، خدمة للمصالح العليا للوطن والمواطنين”.
وثمن رئيس الحكومة، ما اعتبره “الانخراط الإيجابي والمجهودات المقتدرة التي بذلتها كل أطراف هذا الحوار، ممثلة في المركزيات النقابية والمنظمات المهنية للمشغلين”، مؤكدا أن “الحكومة عقدت اجتماعات مع شركائها الاقتصاديين والاجتماعيين، قبل تقديم مشروع قانون المالية للاستماع لمطالبهم ومقترحاتهم، وتضمينها في قانون المالية، معتمدة في ذلك مقاربة عنوانها الصراحة والوضوح”.
وخلص أخنوش في كلمته، إلى أن “الرؤية الجديدة التي كانت تسير وفقها حكومته، تضع “انتظارات الطبقة العاملة وعموم الموظفين في صلب السياسات العمومية والبرامج الحكومية المقبلة، وأرضية صلبة للتفاعل الإيجابي مع طموحاتهم الاقتصادية والاجتماعية”.

Laisser un commentaire