هبة بريس – تطوان
تمكنت مصالح الجمارك والأمن الوطني بمعبر باب سبتة المحتلة من إحباط محاولة خطيرة لتهريب كمية مهمة من مخدر الشيرا، بلغ وزنها حوالي 48 كيلوغرامًا، كانت مخبأة بعناية داخل سيارة خفيفة من نوع “فيات”.
وحسب مصادر مطلعة، فإن السيارة كانت بصدد مغادرة التراب الوطني في اتجاه مدينة سبتة المحتلة، ويقودها مواطن مغربي رفقة زوجته وخمسة من أطفاله، في أسلوب تمويهي يُشتبه في كونه استغلالًا للطابع العائلي للرحلة بغرض تضليل المراقبة الحدودية.

غير أن الحنكة المهنية والخبرة الميدانية التي تتحلى بها عناصر الجمارك والأمن الوطني، مكنت من إخضاع السيارة لتفتيش دقيق وشامل، أسفر عن اكتشاف الكمية المحجوزة من المخدرات مخبأة داخل تجاويف وأجزاء معدّة خصيصًا بالسيارة، ما يعكس درجة الاحتراف التي تعتمدها شبكات التهريب، ويقابله مستوى عالٍ من اليقظة لدى الأجهزة المكلفة بالمراقبة.
وقد جرى على الفور حجز المخدرات ووسيلة النقل، مع توقيف السائق ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن باقي المتورطين المحتملين والامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية.

وتندرج هذه العملية النوعية في إطار المجهودات المتواصلة والمشرفة التي تبذلها مصالح الجمارك والأمن الوطني بمعبر باب سبتة المحتلة، والهادفة إلى محاربة التهريب الدولي للمخدرات، وحماية أمن البلاد وسلامة المواطنين، والتصدي لكل المحاولات التي تستهدف استغلال المعابر الحدودية في أنشطة إجرامية عابرة للحدود.
ويُجمع المتتبعون على أن مثل هذه العمليات تعكس الاحترافية العالية والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية، وتؤكد مرة أخرى الدور المحوري الذي تقوم به في صون الأمن والاستقرار ومواجهة شبكات الجريمة المنظمة بكل حزم ومسؤولية.