الدخول إلى ملعب مولاي عبد الله ليس مثل الخروج منه! من طبعنا نحن المغاربة أننا لا ننهي بشكل جيد. وفي الدقائق الأخيرة من المباراة نفسد كل شيء

Écrit par

dans

حميد زيد ـ كود//

لا زحمة.

ولا تدافع.

ولا فوضى.

لحظة الدخول إلى ملعب مولاي عبد الله بالرباط.

وكل شيء مضبوط.

وكل خطوة تخطوها. وكل ممر تعبره.

وكل حاجز.

يكون بطريقة انسيابية.

ورجل الأمن يبتسم لك.

والشباب المتطوعون يساعدونك ويدلونك على الباب.

والتنظيم جيد.

لكن ربما من طبعنا نحن المغاربة أننا لا ننهي بشكل جيد.

وفي الدقائق الأخيرة نفسد كل شيء.

وكل تلك الصورة الجميلة التي تكونت لدى الجمهور لحظة الدخول.

يقرر المسؤولون عن التنظيم إفسادها لحظة الخروج.

فيختفي المتطوعون.

وتختفي ابتسامة رجل الأمن.

وتختفي الانسيابية.

وتعود الفوضى المغربية في التنظيم.

ويعود الشطط.

لتجد الطريق التي جئت منها مغلقة.

وأمامك حاجز لم يكن موجودا ساعة الدخول.

يقف فيه عشرات من أفراد القوات المساعدة.

ودون سبب مقنع يتم منعك من الذهاب إلى المكان الذي ركنت فيه سيارتك.

وإلى وجهتك.

كما أنه لا يحق لك الاعتراض.

ولا يحق لك أن تتكلم.

وما عليك إلا أن تبحث عن مخرج آخر غير المدخل الذي أتيت منه.

وما عليك إلا أن تستسلم. وتضيع في متاهة الملعب الخارجية.

وتتوه عن أصحابك.

وعن أهلك.

وعن الطريق.

وفي كل مباراة يلعبها المنتخب الوطني يكون الأمر على هذا الحال.

ويكون الدخول إلى الملعب ليس مثل الخروج منه.

فيرحب بك رجال الأمن.

ويبتسمون لك.

وفي لحظة الخروج يطردونك.

ينهرونك.

ويقذفونك إلى المجهول.

وإلى طريق لم تأت منها.

وفي كل مرة تجد نفس الحاجز.

الذي كاد أن يتسبب في مباراة المغرب ضد زامبيا في انفلات أمني.

بعد أن وجد عدد من المشجعين أنفسهم عالقين أمامه.

وضائعين.

ليحصل تدافع.

واعتداء لفظي على أفراد القوات المساعدة الذين كان ذنبهم الوحيد أنهم ينفذون الأوامر.

وبعد أن تم تجميع مئات الأشخاص.

وبعد أن تسببت السلطة في هذا المشكل.

فإنهم قرروا في النهاية الانسحاب. وفتح الحاجز.

وهو الأمر الذي تسبب في تكدس عدد كبير من الناس في مكان واحد.

وكل تلك الانسيابية.

وكل تلك المرونة.

وكل تلك السهولة.

وكل ذلك النجاح المبهر لحظة الدخول إلى الملعب.

تحول في لحظة إلى فوضى.

وإلى خطر يهدد سلامة الأطفال. بسبب الازدحام الحاصل.

و في كل مرة يتكرر هذا المشهد.

بينما المسؤولون عن التنظيم مصرون على وضع ذلك الحاجز.

وعلى عرقلة الخروج.

وعلى إفساد كل ماكان رائعا ومدهشا ساعة الدخول إلى الملعب.

وعندما تبحث عن الحكمة من ذلك.

فإن المسؤول عن التنظيم يجيبك بأنهم وضعوا تلك الحواجز لتسهيل عملية الخروج.

لكن الذي يحصل هو أنهم يعرقلونها.

ويفسدون كل ما كان جميلا.

ومبهرا.

وكل هذا ربما

كي لا يختلط الجمهور مع كبار الزوار.

ومع أصحاب تذاكر Hospitality

القريبة أبوابهم من أبواب أصحاب تذاكر 100 درهم.

وكي يخرج علية القوم بانسيابية

ولا نزاحمهم في الطريق

ولا بأس

أن يتوه غيرهم

ويضلوا الطريق

ولا بأس أن تقع الفوضى

ويُفسد الخروج من الملعب

كل ما كان رائعا

ومشرفا لنا كمغاربة لحظة الدخول.

إقرأ الخبر من مصدره