الخط : A- A+
يستمر الأمن الوطني في لفت الإنتباه محليا، قاريا وعالميا. مواقع وصفحات دولية تناقلت صور “زيارة عمل” وفد FBI إلى ملعب مولاي الحسن.
إعلام”الكابرانات” نقل هو كذلك الحدث دون أن يجرؤ على أي تعليق سلبي ضد هذه الزيارة وهو يستحضر بتوجس “واقعة” حليفهم الفينزويلي مادورو.
الأمن الوطني الذي أعطى “الدرس المهني” للـFbi أعطى درسا آخر بخصوص الجانب الإنساني في الرياضة وكرة القدم لمّا نظم زيارة لأيتام العائلة الكبيرة للأمن الوطني إلى مقر تداريب المنتخب المغربي. مبادرة لقيت ترحيبا واستحسانا كبيرين من لدن جماهير الكرة.
في وقت يحتاج فيه المغرب إلى الرفع من منسوب الوطنية، يظهر أن بعض “مغاربة الداخل” أصبحوا جزائريين أكثر من الجزائريين (عبد الصمد بنعباد، يوسف لحيرش، توفيق ب20). في وقت تستمر فيه “العدل الإحسان” في البكاء على الأطلال (حسن بناجح) وتبخيس الإنجازات.
إعلام “الكبرانات” يزيد من رصيد العداوة للمغرب كلما تقدم منتخبهم في الأدوار الإقصائية بينما يستمر جمهورهم في استعراض عضلاته في الشوارع والملاعب دون أن تكون له القدرة على استعمالها أمام نباهة عناصر الأمن الوطني وأمام أسطوله المهيب الثابت والمتحرك.
حركة لا رياضية وغير أخلاقية من اللاعب بغداد بونجاح تم تأويلها أنها “سبة” للمغاربة تشعل الجمهور الفيسبوكي الذي يطالب جمهور مراكش بتأديب الجزائريين خلال مقابلة الربع ضد نيجيريا.
تتعالى النداءات من أجل تكريم أسطورة التشجيع “باتريس لومومبا” وإبقائه في ملاعب “الكان” إلى حين نهاية المنافسة. رئيس “الكاف” Mostepe كسب ملايين المشاهدات بمجرد صورة التقطها مع هذا المشجع. هذا المشجع الذي لقي تضامنا واسعا بعد تعرضه لحركة استفزازية من طرف لاعب جزائري لم يكن أقل وقاحة من خديجة بن قنة التي نشرت تدوينة، بطعم الإهانة، لهذا المشجع الرمز.
على صعيد الكرة، دخلت المنافسات ساعة الحقيقة. تاريخ “الكان” لا يخدم المغرب الذي يبقى الأقل تتويجا من بين الفرق الثمانية المؤهلة إلى جانب مالي (لقب واحد للمغرب وصفر لقب لمالي). منتخبات الكوت ديفوار والكامرون ونيجريا ومصر تبقى مرشحة بقوة لتوفرها على (adn) كأس إفريقيا بينما تزداد حماسة وأطماع الجزائريين فيما تبدو حظوظ مالي ضعيفة. المنتخب المغربي الذي لم يقدم إشارات قوية أنه مرشح فوق العادة أو على الأقل مرشح شرس، مطالب بتجاوز النقائص التقنية والتاكتيكية ومملزم برفع التحدي واستحضار الروح الوطنية العالية “والنفس الحارة” للفوز باللقب كما فعلت مصر (1986) وتونس (2004) والجزائر (1990) والكوت ديفوار (2023) وهي الدول التي ربحت الكأس على أراضيها دون أن تكون قوة كروية ضاربة.
أمل المغاربة بالتتويج القاري لم تنسهم أن يمنحوا أنفسهم لحظة مرح ولو عن طريق sarcasme. مليون مشاهدة لمقطع فيديو يلخص الكوابيس التي تطارد وليد الركراكي وهو “يحلم” منزعجا بقوة الهجوم الكامروني.
1/ ملايين المشاهدات لـ” زيارة عمل” وفد الـ FBI لملعب مولاي الحسن:
الإعلام الدولي والقاري والمواقع الاجتماعية تناقلت صور هذه الزيارة التي تعكس القيمة العالمية التي أصبحت تحظى بها المؤسسة الأمنية المغربية. حسن الأقدار جعلت المغرب يحظى بالاهتمام العالمي وهو يحتضن تظاهرة كروية قارية على بعد أشهر قليلة من مونديال أمريكا.
العقلاء يرون أنه لولا التنظيم الجيد، لما عرفت “الكان” كل هذا الاهتمام. سبقتها “كانات” كثيرة لم تعرف أي اهتمام أو “فضول” أمني عالمي كما يحدث مع المغرب.
2/ مبادرة الأمن الوطني للتذكير بالبعد الإنساني للرياضة:
أيتام الأمن الوطني في عمر الزهور يزورون لاعبي المنتخب المغربي. ستحتفظ ذاكرتهم إلى الأبد بهذه الزيارة. سيفتخرون بها و يفرحون بها وسينقلونها بكل اعتزاز إلى أقرانهم وأصحابهم وذويهم. عائلاتهم وأولياؤهم لا يملكون سوى الدعاء الصالح لمن كان السبب في هذه المبادرة المحمودة (المدير العام عبد اللطيف حموشي) وهم يستحضرون قول النبي (ص) في أجر من يكفل اليتيم ووجوب الجنة له.
3/ إشادة واسعة بفعالية الأمن المغربي في تأمين المدرجات:
تفاعل واسع وايجابي مع تدخل الأمن المغربي لإخراج مشجعين جزائريين قاما بإشعال شهب اصطناعية بمدرجات ملعب مولاي الحسن.
4/ إعلام وجمهور “الكابرانات”: “شي يكوي وشي يبخ:
إعلام “الكابرانات” وجمهورهم على قلب أسود واحد. الإعلام يتكلف “بجلد” المغرب يوميا فيما جمهورهم يظهر ما يخفيه لسبب واحد أنه لم يستطع تنزيل تعليمات “الكابرانات” لما رآه من تعقل وثبات في سلوك السلطات الأمنية المغربية التي لا تنفعل للاستفزازات التافهة والتي لن تتردد في إظهار “العين لحمرا” عند الضرورة. تلك “العين الحمراء” التي يفتقدها الأمن الفرنسي حتى أصبح الإعلام هناك يخجل من السهولة التي يستبيح بها المهاجرون الجزائريون أمن وطمأنينة الفرنسيين، بعد كل فوز يحققه منتخبهم في المغرب، ويعجزون عن فعل ذلك في الرباط.
“كورتيجات” الجزائريين وسط الرباط و هتافهم بإسم رئيسهم “تبون” مقرونة بـ “الله اكبر” تبين المستوى المنحط لهذه الجماهير وأن أغلبهم “مكبرنين” ومكلفين بمهمة. غير أن هذه المهمة لن يكتب لها التفعيل في المغرب وهو يرون “القالب” الذي وضعه لهم الأمن المغربي: رزانة، احترافية، شدة في لين ثم حضور وفود أمنية أجنبية منها من هي ضيفة “الكان” ومنها من هي شريكة قوية له قبل كل شيء (fbi).
إعلام “الكابرانات” الذي سبّ الجماهير الذي رابط أمام مقر سفارة الكونغو بحثا عن تذكرة والذي جعل من فوزي لقجع مادة للسخرية بعد تأهل منتخبهم.
5/ وقاحة الجزائريين لاعبين وصحفيين:
اللاعب عمورة يستفز بحركة غير رياضية المشجع “الرمز” باتريس لومومبا، وخديجة بن قنة تنشر تدوينة مهينة لهذا المشجع الذي لا يفعل شيئا سوى أنه يسحتضر دكرى أحد رموز التحرر في إفريقيا.
“الكابرانية” خديجة بن قنة قامت بحذف التدوينة عوضتها (صباح اليوم) بتدوينة أخرى تشيد فيها بالمشجع لومومبا.
اللاعب بغداد بونجاح قام بحركة غير أخلاقية فسرها الجمهور المغربي أنها موجهة للمغرب وبذلك سينتهي شعار “خاوة خاوة” عندما ما تبقى من المغاربة المتعاطفين مع الجزائر. دعاوات فيسبوكية لجمهور مراكش أن “يقتص” من الجمهور الجزائري تأديبا لهم وتعويضا عن ما تلقوه من ترحيب من جمهور الرباط.
على النقيض من ذلك، فاز رئيس الكاف Motsepé بصورة مع هذا المشجع حقق بها هذا المسؤول ملايين المشاهدات وكثير من التعليقات التي أشادت بهذه الصورة وربطتها برمز التحرر الآخر نيلسون مانديلا.
ملايين المتابعين “للكان” يتمنون أن يبقى “لومومبا” إلى نهاية “الكان” (يونس دافقير واحد منهم) وحبذا لو تلتقط السلطات المغربية هذه الأمنية بالشكل الذي تراه مناسبا لتحقيق مزيد من الإشعاع “لكان” المغرب.
6/ لحيرش، بوعشرين بنعباد وحسن بناجح “المغاربة الجدد”:
عبد الصمد بنعباد، يوسف لحيرش و توفيق بوعشرين خرجوا عن “الإجماع الكروي الوطني” بتشجيعهم لمنتخب الجزائر. بنعباد يختبأ وراء مبدأ “الجورة” وبوعشرين تحت شعار ” حنا بعقلنا”. أما “البرهوش” لحيرش فقد تشفى في المغاربة الذين يعادون الجزائر لأن غياب المهاجم النيجيري “أوسيمين” خلال مقابلة الربع ضد الجزائر تقوي حظوظ “الكراغلة” كناية في المغاربة (أخبار متداولة فقط وغير مؤكدة حول ترك اللاعب أوسمين لمعسكر نيجريا بعد خلافات داخلية).
حسن بناجح لم ير في “الكان” سوى “كوارث” الحوز. مثل هذه التظاهرات العالمية تزيد من عزلة “العدل والإحسان ” عن الهوية المغربية وتظهر معدنهم الحقيقي أنهم سقطوا بالخطأ في هذه البلاد (المغرب).
7/ مدرب نيجيريا “الفاسي”:
لا يترك مدرب نيجيريا الفرصة تمر دون التأكيد على حفاوة الاستقبال وروعة التنظيم إلى درجة أنه “يحرض” على ضرورة البقاء في هذه المدينة عوض التنقل لمدينة مراكش بمناسبة ربع النهائي ضد الجزائر.
8/: نجم برشلونة من الجزائر إلى تطون:
حل بمدينة تطوان Gérard piquet بعد زيارة “عمل وصداقة و مودة تاريخية” للجزائر (حسب وصف إعلام الكابرانات) ودخل المغرب بهدوء وطمأنينة دون تهليل ولا تبجيل. المشاهير ألفوا أرض المغرب والمغرب ألف مشاهير العالم وفي ذلك فليحزن الكابرانيون و”الكرغوليون”.