ط.غ
يقف العالم مشدودا إلى ما يجري في فنزويلا. صراع الكبار والحسابات الدقيقة تحكم سيناريوهات ملف البلد اللاتني الذي ينام شعبه فوق أرض تكتنز الذهب الأسود. ذهب أسال لُعاب واشنطن ورئيسها دونالد ترامب الذي أعطى الضوء الأخضر لاحتجاز ناقلة نفط روسية التي كانت تحمل النفظ الفنزويلي ما أشعل حرب التصريحات بين موسكو وواشنطن..في حرب الحيتان الكبرى تختار أغلب عواصم العالم الصمت والتحفظ والنأي بنفسها عن الصراع والاستقطاب.
عين المغرب على التوترات في فنزويلا وإلى تصاعد الاحتكاك بين الولايات المتحدة وروسيا ناظرا إليها وفق محللين من زاوية براغماتية هادئة تقوم على مزيج من الحياد الإيجابي، وحساب المصالح الاستراتيجية، واحترام الثوابت الدبلوماسية التي تحكم سياسته الخارجية.
ويرى خبراء أن المغرب مع الوضع المتأزم في فنزويلا باعتباره شأناً داخلياً معقّداً تحوّل إلى ساحة تجاذب دولي، ويفضّل عدم الانخراط في الاصطفافات الحادة المرتبطة بصراع المصالح. غير أن الرباط وفق الخبراء لا تُغفل البعد السياسي للقضية، خاصة في ظل الموقف الفنزويلي التقليدي المعادي للوحدة الترابية للمغرب ودعمه لجبهة البوليساريو، وهو ما يجعل المملكة تراقب التطورات من منظور سياسي استراتيجي.
ويعتقد متابعون للشأن الدولي أن التوتر المتصاعد بين واشنطن وموسكو، يتعامل معه المغرب بمنطق توازن العلاقات لا بمنطق الاصطفاف. فالمملكة ترتبط بـشراكة استراتيجية متقدمة مع الولايات المتحدة سياسياً وأمنياً وعسكرياً، وفي الوقت ذاته تحافظ على قنوات دبلوماسية مفتوحة مع روسيا، خاصة في ملفات الطاقة، والأمن الدولي، والتنسيق داخل المنظمات متعددة الأطراف.