بقلم الأستاذ: زهير الشرادي
ستتذكر الجماهير الافريقية كثيرا ما ارتكبه الجزائريون من حماقات خلال أجمل نسخة من نسخ كأس افريقيا للأمم المنظمة في المغرب …..حماقات ارتكبها اللاعبون و الجمهور و الاعلاميون ، في بلد استقبلهم بحفاوة و هيأ لهم كل الظروف المناسبة للعب كرة قدم نظيفة راقية ، من ملاعب عالمية و فنادق فايف ستار و وسائل نقل عالية الجودة ، و لكن كل هذا لم يكن كافيا بالنسبة لمنتخب لم يأت فقط من أجل المشاركة في تظاهرة رياضية …..و سنتذكر نحن المغاربة خصوصا بابتهاج ” عواء ” حفيظ الدراجي من خلال قنوات بين سبورت و عباراته المسمومة و اتهاماته الغبية للمغرب و هو الاعلامي المخضرم الذي يفترض فيه أن يتحلى بالحد الأدنى من الحياد و الموضوعية …..و لكننا لم نعد نستغرب نهائيا من أي تصرف يصدر من جمهورية #عشرة_فعقل …..بعيدا عن الساركازم اللي فات ، الشعب الجزائري تم شحنه من طرف السيستم العسكري بطريقة ظالمة جدا ، عبر رفع شعارات و يافطات أكبر من طاقته و أكبر من الواقع …. شعارات مدوية لا طائل منها ، أصبحت مجرد بهلوانيات يضحك منها الجميع ….التاريخ ، الشهداء ، الرجولة ، فتحو الحدود نحررو فلسطين ….نجح نظام العسكر في تحميل الشعب ما لا يتحمل ، عبر شعارات البطولة و التميز و التفرد ، و أفكار عنترية عن الرجولة و الشجاعة ، و استهامات تاريخية مزورة أو منفوخ فيها على الأقل …. لدرجة ان أي ميكروفون جزائري أو عربي أو دولي أو حتى من زحل يحاور مواطنا جزائريا إلا و ستسمع ترسانة من المصطلحات المفرقعة كأنها لازمة رضعها الجزائريون من بزولة الحرس القديم …. يمكن أن تتوقع سلفا اي تصريح لمواطن جزائري قبل أن يقول بسملهرحمنرحيم ….كل هذه الجعجعة لا يقابلها شيء على الأرض …. بلد ككل بلدان المنطقة تقريبا ، في ذيل الأمم ….الأمر تحول إلى كوميديا سوداء ، جعلت الشخصية الجزائرية شخصية موتورة و عدائية و منفصلة عن واقعها و تتهرب من حاضرها الأسود عبر نرجسية طاغية تقذفها في وجه العالم ….هادي بلاد الشوهادا اخويا ….كلما كثرت النياشين في جيش ما كلما اقترب من الهزيمة ….و كلما كثرت أناشيد الحماسة و الوطنية و الفخر في بلد ما ، كلما انتهى شيء يدعى الانتماء ….
إقرأ الخبر من مصدره