مجلس المنافسة يكشف زيادة ملحوظة في حجم واردات الغازوال والبنزين بالمغرب

Écrit par

dans

الخط : A- A+

كشف مجلس المنافسة في تقريره الأخير المتعلق بتتبع تنفيذ التعهدات المتخذة من لدن شركات توزيع الغازوال والبنزين، برسم الربع الثالث من سنة 2025، عن معطيات دقيقة تعكس حالة السوق الوطنية.

وأظهر التقرير زيادة ملحوظة في حجم واردات الغازوال والبنزين بنسبة 12.4%، لتصل إلى حوالي 1.91 مليون طن، ورغم هذا الارتفاع في الكميات، سجلت قيمة الواردات انخفاضا طفيفا بنسبة 1.3%، بمعدل إجمالي ناهز 12.73 مليار درهم مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024، في حين استأثرت الشركات التسع المعنية بالتقرير بنحو 82% من إجمالي هذه الواردات.

وعلى مستوى التحصيل الجبائي، سجلت المداخيل المرتبطة بوارادات الوقود (الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة) زيادة قدرها 8.6%، محققة نحو 7.83 مليار درهم.

ويعزى هذا النمو أساسا إلى تصاعد حجم الواردات، حيث أدى ارتفاع الكميات المستوردة إلى زيادة ملموسة في المداخيل المتأتية من الضريبة الداخلية على الاستهلاك، بالرغم من انخفاض قيم الواردات الإجمالية.

أما بخصوص البنية التحتية والمنافسة، فقد استقرت طاقة التخزين الإجمالية المتاحة عند 1.57 مليون طن بنهاية شتنبر 2025، تسيطر الشركات التسع على 81% منها.

كما شهد قطاع التوزيع دخول فاعل جديد، ليرتفع العدد الإجمالي للفاعلين إلى 39 شركة، وبالتوازي مع ذلك، انتعش حجم المبيعات الإجمالية للشركات المعنية بنسبة 4.2%، حيث بلغت حوالي 1.98 مليار لتر مقارنة بـ 1.90 مليار لتر في الفترة المماثلة من السنة الماضية.

وفي تحليل للعلاقة بين التغيرات الدولية وأسعار السوق الوطنية، رصد التقرير انتقالا متناسقا لتغيرات التكاليف إلى أسعار التفويت، فبالنسبة للغازوال، انعكست الزيادة في تكاليف الشراء (0.21 درهم/لتر) بشكل شبه كامل على أسعار التفويت التي ارتفعت بنحو 0.18 درهم/لتر، وبالمثل، فإن الانخفاض المسجل في تكاليف شراء البنزين (0.10 درهم/لتر) قابله تراجع مماثل في أسعار التفويت المطبقة عليه بنحو 0.13 درهم/لتر.

وبالانتقال إلى هوامش الربح، حققت الشركات التسع متوسط هامش ربح خام مرجح قدره 1.48 درهم للتر الواحد من الغازوال، و2.10 درهم للتر الواحد من البنزين خلال هذا الربع.

وتعتبر هذه المستويات مشابهة جدا لما تم تسجيله في نفس الفترة من عام 2024، حيث كانت الهوامش في حدود 1.46 درهم للغازوال ودرهمين للبنزين، مما يشير إلى نوع من الاستقرار في الممارسات التجارية للشركات المعنية.

وكشف التقرير أن هوامش ربح الغازوال سلكت منحنى تنازليا طيلة الفترة المعنية، حيث بدأت بـ 1.61 درهم للتر في مطلع يوليوز لتستقر عند 1.35 درهم بنهاية شتنبر، أما هوامش البنزين، فقد ظلت أعلى من نظيرتها في الغازوال بفارق متوسط بلغ 0.62 درهم للتر، وتراوحت بين 2.02 و2.19 درهم للتر.

إقرأ الخبر من مصدره