قيم مغربية تخطف قلوب الزوّار: سائح سعودي يكتشف دفء الإنسان في جبال الأطلس

Écrit par

dans

الأحداث – متابعة: م-ع-الإدريسي
لم تكن زيارة سائح سعودي إلى المغرب مجرّد رحلة لمتابعة مباريات كأس أمم إفريقيا والاستمتاع بأجواء “المونديال الإفريقي”، بل تحوّلت إلى تجربة إنسانية عميقة كشفت له عن وجهٍ آخر للمملكة، عنوانه التواضع، والكرم، وبساطة العيش، ودفء العلاقات الإنسانية.
وخلال تنقّله بين عدد من المدن المغربية، عبّر السائح عن إعجابه بجمالية العمران وجودة البنية التحتية، قبل أن يختار خوض تجربة مختلفة بعيدًا عن صخب المدن الكبرى، متوجهًا إلى مدينة إفران السياحية، حيث استمتع بجمال الطبيعة وبياض الثلوج الذي يكسو المنطقة في هذا الفصل من السنة.


وبعد زيارة إفران ونواحيها، وكذا مدينة فاس ومحيطها، قرّر السائح خوض مغامرة أكثر عمقًا، قادته إلى إحدى القرى الجبلية بجبال الأطلس الصغير، حيث التقى بشاب مغربي يُدعى رشيد، المعروف بلقب “أبو الخرابيش”، والذي جسّد أسمى معاني الشهامة وكرم الضيافة، حين فتح له أبواب بيته الطيني البسيط، في مشهد يعكس أصالة القيم الإنسانية المتجذّرة في المناطق الجبلية.
واختار السائح السعودي الإقامة بالقرية الجبلية، مفضّلًا متابعة مباريات البطولة الإفريقية من قلب جبال الأطلس، داخل بيوت تقليدية بسيطة، بدل الإقامة في الفنادق الفاخرة أو متابعة المباريات من مدرّجات العاصمة الرباط، في خطوة تعبّر عن انجذابه لصدق التجربة وعمقها الإنساني.
ولم تتوقّف هذه التجربة عند حدود الإقامة، إذ قام السائح رفقة “أبو الخرابيش” بتوثيق تفاصيل من حياتهم اليومية عبر مقاطع فيديو صُوّرت بهواتفهما ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حظيت بتفاعل واسع من المتابعين، لما حملته من مشاهد صادقة تعكس روح التضامن والبساطة والعيش المشترك.
كما لامست هذه المقاطع مشاعر عائلة السائح السعودي، التي قرّرت بدورها تغيير وجهتها السياحية من بلدٍ آخر إلى المغرب، وتحديدًا إلى جبال الأطلس، رغبةً في عيش تجربة الضيافة المغربية الأصيلة عن قرب.
وتُجسّد هذه القصة صورة مشرقة عن المغرب العميق، حيث لا تُقاس قيمة السفر بالفخامة، بل بصدق اللقاء، ودفء الإنسان، وغنى القيم التي تجعل من التجربة ذكرى لا تُنسى.

هيئة التحرير14 يناير، 2026

إقرأ الخبر من مصدره