عاد ملف تتويج المنتخب الجزائري بكأس أمم إفريقيا سنة 1990 إلى الواجهة، بعد تداول مزاعم واتهامات خطيرة تتعلق باحتمال خضوع بعض لاعبي المنتخب آنذاك لتعاطي منشطات، قيل إنها كانت تتم تحت إشراف أطباء أجانب، من بينهم أطباء روس، وفق ما يروج في بعض الشهادات المتأخرة.
وتشير هذه المزاعم، التي نُسبت إلى تصريحات منسوبة لبعض لاعبي المنتخب السابقين، إلى أن تلك الممارسات الطبية المشبوهة لم تقتصر آثارها على الجانب الرياضي فقط، بل قيل إنها خلّفت لاحقاً عواقب إنسانية مأساوية، تمثلت – حسب نفس الادعاءات – في ولادات مشوهة وإعاقات دائمة لدى أبناء بعض اللاعبين.
ورغم خطورة ما يتم تداوله، فإن هذه المعطيات تبقى، إلى حدود الساعة، في إطار ادعاءات غير موثقة رسمياً، ولم تصدر بشأنها أي تقارير معتمدة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أو الهيئات الطبية والرياضية الدولية المختصة، كما لم تُفتح تحقيقات رسمية تؤكد أو تنفي هذه الروايات.
ويؤكد مختصون في الشأن الرياضي أن فترة أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات عرفت بالفعل ضعفاً في منظومة الرقابة الطبية والاختبارات المضادة للمنشطات في عدد من الدول، غير أن إسقاط ذلك بشكل مباشر على تتويج بعينه يظل أمراً معقداً، ويتطلب أدلة علمية وقانونية دامغة.
وفي ظل هذا الجدل المتجدد، تتعالى أصوات تطالب بفتح أرشيف تلك المرحلة، وتمكين الرأي العام من الحقيقة الكاملة، صوناً لتاريخ كرة القدم الإفريقية، وإنصافاً لكل الأطراف، بعيداً عن التوظيف الإعلامي أو الحسابات الرياضية الضيقة.
ويبقى تتويج الجزائر بكأس أمم إفريقيا 1990 محطة تاريخية مثبتة في سجلات الكرة الإفريقية، إلى أن تظهر معطيات رسمية وقاطعة قد تعيد قراءة تلك المرحلة من منظور مختلف.