زينب شكري
يراهن المخرج هشام الجباري على أسماء كوميدية وازنة لإعادة الاعتبار للسيتكومات الرمضانية، في وقت تتعرض فيه هذه الأعمال لانتقادات واسعة من الجمهور بسبب ضعف المحتوى وتكرار نفس الوجوه والأفكار، وهو ما رسخ وصف “الحموضة” في النقاش العام حول الكوميديا التلفزيونية.
وفي هذا السياق، شرع الجباري في تصوير سيتكوم جديد من إنتاج شركة “ميد برود” لصالح قناة “إم بي سي5″، يجمع نخبة من الممثلين المعروفين بإتقانهم للأدوار الكوميدية وحضورهم القوي لدى المشاهد المغربي، من بينهم رفيق بوبكر، عزيز داداس، ماجدولين الإدريسي، سكينة درابيل، كمال الكاظيمي، ندى هداوي، إلى جانب أسماء أخرى.
ويأتي هذا العمل في ظرفية خاصة تعرف فيها السيتكومات الرمضانية هجوما متكررا من طرف الجمهور والمهتمين بالشأن الفني، بسبب اعتمادها المتواصل على نفس الوصفات الكوميدية، وغياب التجديد في الكتابة والإخراج، رغم الميزانيات المهمة التي تخصص لها سنويا من طرف القنوات الوطنية.
ويعد هذا السيتكوم امتدادا لتجربة الجباري في الاشتغال على الكوميديا، بعدما حضر خلال المواسم الأخيرة بأعمال من بينها “التيساع في الخاطر” على شاشة القناة الأولى، إلى جانب سيتكوم “راس المحاين”، إضافة إلى سلسلته الشهيرة “دار الورثة” بجزأيه، التي حققت نسب مشاهدة مهمة.
وتناول الجباري في آخر أعماله الكوميدية “التيساع في الخاطر” قصة مجموعة من العائلات التي تتقاسم فضاء واحدا، وتعيش صراعات شخصية ومادية يومية، قبل أن تقود تحضيرات حفل زفاف إحدى بنات العائلة إلى تغيير مسار الأحداث، وفرض نوع من التعايش المؤقت بين أفرادها، في معالجة كوميدية لواقع اجتماعي مألوف.
وأكد الجباري، من خلال هذا العمل، استمراره في تناول مواضيع الأسرة والعلاقات العائلية، مع التركيز على فكرة التضامن الأسري في مواجهة الخلافات والمصالح المادية، وهي مقاربة سبق أن اشتغل عليها في أعماله الدرامية والكوميدية السابقة.
وعلى مستوى الدراما، يستعد هشام الجباري للمشاركة في السباق الرمضاني بمسلسل “حبيبي حتى الموت”، المرتقب عرضه على شاشة القناة الأولى.
المسلسل، الذي تم تصويره بمدينة الدار البيضاء، يتكون من عشر حلقات، مدة كل واحدة منها 42 دقيقة، وهو عمل اجتماعي يمزج بين الدراما والكوميديا، من إنتاج شركة «أونسا».
ويشارك في بطولة المسلسل عدد من الأسماء البارزة، من بينها رشيد الوالي، عزيز حطاب، سامية أقريو، عدنان موحجة، هشام الوالي، سليم الوالي، إضافة إلى الكوميديين الزبير هلال وسيمو سدراتي.
وأعاد الجباري، من خلال مشروعه الأخير، عددا من الوجوه الفنية إلى الشاشة الصغيرة بعد غيابها لسنوات، من بينها غاني قباج وبديعة الصنهاجي، في خطوة تهدف إلى تنويع الحضور الفني وكسر نمطية الاختيارات التي تطبع الإنتاجات الرمضانية.