من المنتظر أن تستضيف الولايات المتحدة الأمريكية، عددا من ممثلي الدول الإفريقية، في الفترة من 13 إلى 15 دجنبر الجاري، للمشاركة في القمة الأمريكية الإفريقية، وهي القمة التي يسعى الرئيس الأمريكي، جو بايدن، من خلالها للتعبير عن التزامات بلاده تجاه دول القارة السمراء.
ومن زاوية أخرى، فإن هذه القمة تعتبر صفعة قوية جديدة لكابرانات الجزائر وحليفتهم جنوب إفريقيا، بسبب استثناء دميتهما عصابة البوليساريو من المشاركة في هذه القمة، بسبب عدم اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بهذا الكيان الوهمي، رغم أن الجزائر وحليفتها يتبجحون بكونه عضو في منظمة الوحدة الإفريقية، ويسعون عبثًا لإشراكه في الاجتماعات الدولية والدبلوماسية.
وتعتبر هذه القمة بالفعل بمثابة نكسة للجزائر وعصابة البوليساريو لأن واشنطن، على عكس الاتحاد الأوروبي، واضحة في موقفها من ملف قضية الصحراء المغربية، وبالتالي فإنها لن تستدعي الجمهورية الوهمية للمشاركة في هذه القمة، في ظل عدم اعترافها بها، في الوقت الذي يسمح فيه الاتحاد الأوروبي لممثلين عن العصابة بالحضور لبعض أنشطته تحت ذريعة أنها عضو بالاتحاد الإفريقي.
ومن جهة أخرى، فقد رحبت كاميلا هاريس، نائبة الرئيس الأمريكي، بهذه القمة التي ستنعقد على مدى ثلاثة أيام، مؤكدة على “التزام بلادها الدائم تجاه إفريقيا” من خلال زيادة التجارة والاستثمار في القارة الإفريقية، باعتبارها لحظة حاسمة لسياسة الولايات المتحدة في المنطقة.
من جهته قال الرئيس الأمريكي جو بايدن: “أتطلع إلى الترحيب بالقادة من جميع أنحاء القارة الإفريقية في واشنطن، من 13 إلى 15 دجنبر الجاري، لحضور قمة قادة الولايات المتحدة وإفريقيا، مضيفا: “إن القمة ستظهر التزام واشنطن الدائم تجاه إفريقيا، وتؤكد على أهمية العلاقة بين الولايات المتحدة وإفريقيا وتوثيق التعاون بشأن الأولويات العالمية المشتركة”.
وستناقش القمة الأمريكية الإفريقية، النظام العالمي الجديد والقضايا الجيوسياسية والاقتصادية المتطورة وقضايا حقوق الإنسان، كما ستقدم أيضًا أموالًا ضخمة لمشاريع التنمية المختلفة، حيث أكدت واشنطن أن القمة ستركز على التحديات القائمة، لا سيما تلك المتعلقة بالسلام والأمن وتغير المناخ والأمن الغذائي والحد من الفقر في إفريقيا.
ومن المنتظر أن تكشف هذه القمة مرة أخرى عن ضعف الجزائر وجنوب إفريقيا، وامتثالهما لأوامر الولايات المتحدة الأمريكية، ما سيجعلهما غير قادرين على مقاطعة هذه القمة بسبب رفض السماح لدميتهما البوليساريو بالمشاركة فيها.
Laisser un commentaire