من تفكيك التطرف إلى مقامات العشق.. إصداران جديدان للكاتب محمد بوفتاس

Écrit par

dans

عبد المالك أهلال

صدر للكاتب المغربي محمد بوفتاس عملان جديدان، الأول فكري بعنوان “التطرف والوعي المزيف”، والثاني ديوان شعر بعنوان “مقامات العشق”. وأعلنت دار النشر والتوزيع “حكايتي” بالقاهرة أنه من المرتقب أن يكون الإصداران حاضرين ضمن عناوينها المشاركة في المعرض الدولي للكتاب بالقاهرة لسنة 2026، ما يمنحهما فرصة للتداول والنقاش بين القراء والباحثين.

وكشفت دار النشر أن كتاب “التطرف والوعي المزيف” يندرج ضمن الكتابات الفكرية التي تسعى إلى تفكيك الظواهر الاجتماعية المعقدة التي تواجه المجتمعات العربية المعاصرة. وأضاف المصدر أن المؤلف يربط في هذا العمل بين انتشار أنماط التفكير المتشددة وما يسميه بـ “الوعي المزيف”، الذي يتشكل داخل بنى اجتماعية وثقافية وإعلامية تعيد إنتاج الأفكار الجاهزة وتقصي العقل النقدي.

وتابع أن الكتاب يتوقف عند عدد من العوامل المؤثرة في صناعة هذا الوعي، كالتنشئة الاجتماعية والمنظومة التعليمية والخطاب الإعلامي وبعض أشكال الخطاب الديني. وأشار إلى أن هذا العمل يأتي في سياق المسار الفكري للكاتب الذي يواصل الاشتغال على أسئلة الوعي والثقافة ودورها في مواجهة مظاهر التطرف، داعيا إلى إعادة الاعتبار للعقل والحوار كمدخل أساسي للفهم والتجاوز.

وأوضحت الدار في سياق متصل، أن ديوان “مقامات العشق” يعد عملا شعريا يتعامل مع الحب لا بوصفه حالة وجدانية عابرة، بل كتجربة وجودية مركبة. وبينت أن الديوان يستلهم بنيته من “المقامات” في إحالة واعية على التراث الصوفي، معتمدا لغة شعرية مكثفة ومشحونة بالدلالة تتكئ على الرمز والتجريد وتوظف مفردات من الحقل الصوفي كالفناء والنور والوجد.

وأضافت أن قصائد الديوان تتوزع على مقامات شعرية تتدرج من لحظات التوتر والبحث إلى التأمل والتسامح والأمل، ليقدم الحب كتجربة إنسانية محفوفة بالتحول. وأكدت على الحضور القوي للبعد الإنساني في العمل، حيث تتجلى المرأة كأفق للجمال والمعنى، ويحضر الوطن كموضوع شعري يجمع بين الحنين والانتماء والأسئلة النقدية، ليشكل الديوان إضافة جديدة لمسار محمد بوفتاس الشعري ومساهمة في تفاعل التجربة الشعرية المغربية مع محيطها العربي.

إقرأ الخبر من مصدره