هبة بريس – عبد اللطيف الباز
ضرب الإعصار «هاري» مناطق واسعة من جنوب إيطاليا، لا سيما صقلية وكالابريا وسردينيا، متسببًا بفيضانات عنيفة وانهيارات في الطرق والبنى التحتية، وسط حالة استنفار قصوى أعلنتها السلطات المحلية لمواجهة تداعيات العاصفة.
وأفادت مصادر رسمية بأن الأمطار الغزيرة المصحوبة برياح قوية أدت إلى غمر أحياء سكنية بالكامل، وتحولت شوارع رئيسية في عدد من المدن إلى مجارٍ مائية، ما أعاق حركة السير وتسبب في شلل جزئي للحياة اليومية. كما سجلت انهيارات أرضية وجرف للطرق الساحلية، خصوصًا في المناطق المنخفضة والقريبة من الشواطئ.
في صقلية، كانت مدن عدة من بينها كاتانيا وميسينا من الأكثر تضررًا، حيث تسربت المياه إلى المنازل والمتاجر، فيما جرفت السيول سيارات ومعدات، وألحقت أضرارًا جسيمة بالموانئ والمنشآت السياحية. أما في كالابريا وسردينيا، فقد تسببت العاصفة في قطع طرق حيوية وانقطاع مؤقت للكهرباء في بعض المناطق.
فرق الإنقاذ والدفاع المدني تدخلت على مدار الساعة، ونفذت عمليات إجلاء احترازية لعشرات العائلات، مستخدمة القوارب المطاطية في بعض الأحياء التي حاصرتها المياه. ولم تُسجَّل حتى الآن حصيلة نهائية للضحايا، فيما تواصل السلطات عمليات التقييم الميداني للأضرار.
اقتصاديًا، تشير التقديرات الأولية إلى خسائر كبيرة قد تصل إلى مئات ملايين اليوروهات، مع توقعات بارتفاع الرقم بعد احتساب الأضرار الزراعية والتجارية، خاصة مع تضرر المحاصيل والبنى التحتية الحيوية.
وتأتي هذه العاصفة في وقت تتزايد فيه المخاوف من حدة الظواهر المناخية المتطرفة في منطقة البحر المتوسط، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول جاهزية البنى التحتية وخطط الطوارئ لمواجهة مثل هذه الكوارث.
وتواصل السلطات الإيطالية دعوة السكان إلى توخي الحذر واتباع التعليمات الرسمية، مع ترقب لتحسن الأحوال الجوية خلال الأيام المقبلة.