الجالية المغربية بالخارج: من صانعي المجد الرياضي إلى الغائبين عن القرار السياسي

Écrit par

dans

لماذا لا يقوم المسؤولون المغاربة بالبحث والتنقيب عن الكفاءات السياسية والعلمية والفكرية داخل الجالية كما يفعلون في كرة القدم؟ فبين ملايين المغاربة بالخارج، توجد أطر عليا، وخبرات سياسية، وأكاديميون، وباحثون، ومسؤولون منتخبون في دول الإقامة، راكموا تجارب ديمقراطية ومؤسساتية من شأنها أن تشكل إضافة نوعية حقيقية للمغرب.

ولا يختلف اثنان على أن الجالية المغربية بالخارج تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، عبر تحويلاتها المالية، ودعمها لعائلات واسعة داخل المغرب، فضلا عن مساهماتها الاجتماعية والثقافية، وانخراطها الفعال في المجتمع المدني، داخل الوطن وخارجه.

فإلى متى سيبقى الحق الدستوري في المشاركة السياسية مجرد نص جميل، وحبر على ورق؟

وإلى متى سينظر إلى الجالية كمصدر دعم اقتصادي ورياضي فقط، دون الاعتراف بدورها كشريك كامل في صنع القرار؟

إن الاستثمار في أبناء الجالية المغربية سياسيا ، من خلال إشراكهم الحقيقي في المؤسسات التمثيلية وصنع السياسات العمومية، قد يحقق نجاحات تفوق بكثير ما تحقق في الملاعب. فالمجد الرياضي لحظة فخر، أما المشاركة السياسية فهي بناء مستدام لمغرب أقوى، أكثر عدلا، وأكثر انفتاحا على جميع أبنائه.

وإذا كان الوطن قد انتصر بأبنائه في المستطيل الأخضر، فالأجدر أن ينتصر بهم أيضًا في معركة الديمقراطية والتنمية.

إقرأ الخبر من مصدره