مشاركات مغربية في « معرض القاهرة »

هسبريس – وائل بورشاشن

بمشاركة مغربية، انطلق معرض القاهرة الدولي للكتاب بالجمهورية المصرية، في دورته الـ 57، التي تعرف مشاركات من 83 دولة.

وتشارك من المغرب دور نشر متعددة من بينها “الدار المغربية للنشر والتوزيع”، “شركة النشر والتوزيع المدارس”، “الشركة الجديدة-دار الثقافة”، “مؤسسة أفرا للدراسات والأبحاث”، “دار الرشاد الحديثة”، “إنكويل للنشر والتوزيع”، فضلا عن ناشرين يضمهم “جناح الناشرين المغاربة” الذي تدعمه وزارة الثقافة المغربية ويشمل دور: “مكتبة دار الأمان للنشر والتوزيع”، و”منشورات سليكي أخوين”، و”سيزان للنشر والتوزيع”، و”دار ينبع الكتاب للنشر والتوزيع”، و”المركز الثقافي للكتاب”.

وقد شهدت الأيام الأولى من الموعد الثقافي العربي البارز مداخلات مثقفين مغاربة حول مواضيع أدبية، وثقافية، ودينية.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} نجيب محفوظ

وفق ما نقله تقرير لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، قال الأكاديمي المغربي سعيد يقطين خلال ندوة “نجيب محفوظ أعاد كتابة التاريخ وابتكر سردية المجتمع المصري”، إن “علاقته بمحفوظ مرت بثلاث مراحل: قارئًا، ثم مدرسًا قام بتدريس نصوصه، ثم باحثًا اشتغل على أعماله، ولاسيما ‘ألف ليلة وليلة’، وكتب عنها دراسة بحثية، إضافة إلى إشرافه لاحقًا على دراسات أكاديمية متعددة حول أعماله”.

وأضاف يقطين، وفق تقرير المعرض، أن “الحديث عن نجيب محفوظ لا ينتمي إلى الماضي فقط، بل يمتد إلى المستقبل”، معتبرا أنه “لا يقل أهمية عن كبار الكلاسيكيين مثل شكسبير وتشارلز ديكنز (…) محفوظ مبدع حقيقي تعاطى بعمق مع قضايا مجتمعه، وامتلك مشروعا كتابيا واضح المعالم، عبّر من خلاله عن رؤيته السردية للعالم”.

كما ذكر سعيد يقطين أن نجيب محفوظ “بدأ كتاباته بالتاريخ، مستندا إلى خلفية فلسفية وفكرية، لكنه ظل على صلة دائمة بالواقع والحاضر، كما كتب أنماطا متعددة من الرواية، من الاجتماعية إلى السياسية وروايات الرحلات، وهو ما لا يتوافر لدى كثير من الكتّاب”.

فهمٌ مغلوط

حمد بشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، انتقد في ندوة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب خُصّصت لكتابه “آية السيف.. نص في سياق أم ذريعة في صراع؟ تجديد رؤية الفقيه للعالم والإنسان”، (انتقد) “القراءات المتعجلة إلى اقتطاع النصوص من سياقاتها، وتتحوّل فيها بعض الآيات إلى لافتات أيديولوجية تُرفع في ساحات الصراع”، مردفا: “الإشكال ليس في الآيات، بل في منهج القراءة الذي يجرّد النص من بنيته الكلية، ويحوّله من هدايةٍ ضابطة إلى أداةٍ مبرِّرة”.

وأكد بشاري أن ما يُعرف بـ”آية السيف”: “لا يجوز أن تُقرأ باعتبارها شعارًا عابرًا أو أداة جاهزة لتبرير العنف، بل يجب التعامل معها بوصفها نصًا قرآنيًا محكومًا بسياقه التاريخي وشروطه وضوابطه الشرعية. فالنص (…) لا يعمل في الفراغ، ولا يكتسب دلالته من لفظه المجرد، بل من موقعه داخل المنظومة القرآنية الجامعة، التي تؤسس للسلم والعدل والوفاء بالعهود بقدر ما تنظّم حالات الدفع والردع عند العدوان”.

وفي تقرير توصلت به هسبريس، شدد الأمين العام للمجلس الأعلى للمجتمعات المسلمة في ندوة معرض القاهرة على أن “القتال في التصور الإسلامي ليس أصلًا في العلاقة مع الآخر، بل استثناء تحكمه شروط دقيقة، في مقدمتها وقوع العدوان، أو نقض العهد، أو تحقق الحرابة. وهو، بهذا المعنى، ليس فعلًا مفتوحًا ولا خيارًا ابتدائيًا، ولا يُشرع لمجرد الاختلاف الديني أو التمايز الثقافي. فالقاعدة، هي السلم، والاستثناء هو القتال، والاستثناء لا يتحول إلى أصل إلا بانقلابٍ في منهج الفهم، عكس منطق “النسخ الاستسهالي، الذي يمنح ‘آية السيف’ سلطة إلغاء آيات السلم والقسط والبرّ، دون تحقق علمي لشروط النسخ، ولا نظرٍ في أسباب النزول، ولا وعيٍ بتدرج التشريع”.

و”في مقابل ثنائيةٍ مأزومة بين غلوٍّ يحوّل النص إلى أداة قتال مطلق، وتفريطٍ ينزع النص من مجاله بالكامل”، دعا بشاري إلى “قراءة متوازنة ترفض كلا الطرفين. قراءة لا تُطلق نصوص القتال بلا قيد، ولا تُفرغ نصوص السلم من مضمونها العملي، بل تُعيد الفقه إلى وظيفته الأصلية: تحقيق المناط وربط الأحكام بالوقائع الفعلية من عدوانٍ أو سلم، ومن عهدٍ قائم أو نقضٍ صريح”.

إقرأ الخبر من مصدره