الترحيل القسري… القسوة الإدارية في وجه المرضى النفسيين
فيصل مرجاني
ما يُدار اليوم تحت مسمى تدبير الصحة النفسية ليس سياسة علاجية بالمعنى الدقيق للكلمة، بل ممارسة إدارية لإخفاء ما تعجز الدولة عن الاعتراف به داخل بنيتها الاجتماعية.
فالمرض النفسي والعقلي لا يُقارب باعتباره حالة سريرية تستوجب التشخيص والعلاج والمتابعة، بل يُعاد اختزاله إلى أثر مزعج على النظام الحضري، وإلى خلل ينبغي إبعاده عن المجال العام بدل تفكيكه علميًا ومؤسساتيًا. بهذا المعنى، لا تواجه الدولة المرض، بل تواجه ظهوره؛ ولا تعالج المعاناة، بل تُدير حضورها المكاني والرمزي.
ضمن هذا…