العمق المغربي
لقي تسعة أشخاص مصرعهم وأصيب ثمانية آخرون بجروح خطيرة، إثر انفجار قوي هز أمس الجمعة مختبرا سريا لتصنيع الكوكايين بمقاطعة “نارينيو” جنوب غربي كولومبيا، وذلك في منطقة قروية تقع ضمن أراضي شعب “أوا” الأصلي القريبة من الحدود مع الإكوادور، التي تعرف بانتشار مكثف للجماعات المسلحة وشبكات التهريب.
وأوضح العقيد في الشرطة، جون جايرو أوريا، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن قنينة غاز أثناء عملية تصنيع المادة المخدرة، مما أدى إلى اندلاع حريق هائل التهم المختبر التقليدي في ثوان معدودة، وهو الحادث الذي وقع عند الفجر في هذه المنطقة التي تعد مركزا استراتيجيا لإنتاج وشحن الكوكايين نحو الأسواق الدولية.
وأفادت التقارير بأن الضحايا كانوا يعملون لصالح مجموعة منشقة عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية السابقة (فارك)، وهي جماعة رفضت الانخراط في اتفاق السلام الموقع عام 2016 وتواصل أنشطتها غير القانونية، حيث أقرت المجموعة في بيان لها بأن الانفجار نتج عن “خطأ بشري” أثناء التعامل مع أسطوانات الغاز.
وندد الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، خلال زيارته لمدينة توماكو أمس الجمعة، بوجود مثل هذه المنشآت في منطقة يسعى لجعلها “منطقة سلام”، مؤكدا التزام حكومته بمكافحة الزراعات غير المشروعة والعنف المرتبط بتهريب المخدرات في المنطقة التي تشهد صراعات دامية بين الكارتلات للسيطرة على طرق التهريب.
ويأتي هذا الحادث في ظل توترات دبلوماسية متصاعدة بين كولومبيا والإكوادور بشأن تأمين الحدود المشتركة، حيث فرضت كيتو ضرائب إضافية على المنتجات الكولومبية متهمة بوغوتا بالتقصير في كبح التهريب، فيما يرتقب أن تكون التحديات الأمنية محور مباحثات بين الرئيس بيترو ونظيره الأمريكي في واشنطن مطلع فبراير المقبل.
* الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي