العمق المغربي
أعلنت النقابة الوطنية للتعليم العالي، عبر مكتبها الوطني، عن تصعيد خطواتها الاحتجاجية في وجه الوزارة الوصية، مقررة خوض إضراب وطني شامل يمتد لثلاثة أيام في كافة الجامعات ومراكز البحث، وذلك تنفيذا للخطة النضالية التصعيدية التي فوضت اللجنة الإدارية صلاحية تدبيرها، وأكدها مجلس التنسيق القطاعي للتعاطي مع مستجدات المرحلة الراهنة.
وكشف المكتب الوطني للنقابة، في مذكرة إخبارية صادرة بالرباط بتاريخ 23 يناير 2026 موجهة إلى كافة الهياكل التنظيمية من مكاتب محلية وجهوية وممثلي النقابة في مجالس الجامعات، أن اجتماعه المنعقد يوم الجمعة 16 يناير 2026 خلص إلى اتخاذ قرارات حازمة، استهلها بدعوة جميع الأساتذة بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين إلى مقاطعة التكوين الذي برمجته وزارة التربية الوطنية خلال العطلة البينية، والممتدة من يوم الأحد 25 يناير الجاري إلى غاية يوم الأحد 1 فبراير المقبل.
وقررت الهيئة النقابية ذاتها، وفقا لما جاء في الوثيقة الرسمية، خوض إضراب وطني أيام 3 و4 و5 فبراير 2026 يشمل جميع مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث العلمي، حاثة أعضاءها على العمل بجميع الوسائل المشروعة لإنجاح هذه المحطات النضالية، والحرص على تعميم المذكرة التنظيمية الصادرة بتاريخ 23 يناير 2026 على سائر الأساتذة الباحثين.
وطالب المكتب الوطني القواعد النقابية باتخاذ كل المبادرات التعبوية الضرورية لإنجاح معركة النقابة الوطنية للتعليم العالي دفاعا عن التعليم العالي العمومي، موجها تعليماته بعقد جموعات عامة محلية أو جهوية خلال اليوم الأول من الإضراب، مع تنظيم وقفات احتجاجية محلية أو جهوية في اليوم الثاني من أيام الإضراب، لضمان إيصال صوت الأساتذة الباحثين.
وأوضحت المذكرة التنظيمية أن الإضراب الوطني لا يقتصر على تعليق المحاضرات فقط، بل يشمل مقاطعة تامة لكل الأنشطة البيداغوجية والأشغال التطبيقية والعلمية، بما في ذلك الامتحانات والمداولات والندوات واللقاءات العلمية، إضافة إلى مقاطعة الاجتماعات في كل الهياكل الجامعية بمؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث طيلة الأيام الثلاثة المحددة للإضراب.
وأهاب المكتب الوطني، في ختام بيانه، بالسيدات والسادة الأساتذة الباحثين بضرورة المشاركة المكثفة والواعية في هذه المحطة النضالية، تعبيرا عن التكتل الجماعي للدفاع عن حرمة التعليم العالي العمومي وصون المكتسبات، والتمسك بالمطالب العادلة والمشروعة، فضلا عن المطالبة بجدية الحوار الاجتماعي، واضعا رهن إشارتهم وسائل اتصال مباشرة مع الكاتب العام للنقابة لتتبع مجريات الإضراب.