دخلت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية، أوريت ستروك، على خط الجدل حول “مجلس السلام”، ووصفت الخطة بأنها “سيئة” ودعت إسرائيل إلى احتلال قطاع غزة مباشرة، ملوحة بالاستقالة من الحكومة.
وقالت ستروك في تصريح لإذاعة المستوطنين “غالي يسرائيل”: “من غير المعقول أن نضحي بجنودنا من أجل هاد الخطة السيئة، وقد نصل لمرحلة الانسحاب من الحكومة”.
وأضافت: “حتى لو دخل الجيش واحتل غزة، فلمن سنسلم القطاع؟ للسلطة الفلسطينية؟ سبق لنا فعلنا هاد الشي في 2005 وشفتو النتيجة”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد انسحب من غزة عام 2005، في إطار خطة فك الارتباط أحادي الجانب، وتم تفكيك المستوطنات في عهد رئيس الوزراء آنذاك آرييل شارون.
وطالبت الوزيرة بأن تكون إسرائيل وحدها المسيطرة على القطاع، مع نزع سلاحه والقضاء على حركة حماس، معتبرة أن أي إرسال للجنود في هذه الظروف سيكون “مجازفة غير محسوبة”.
وأضافت: “حتى نرى رئيس الوزراء نتنياهو يوقف هاد التوجه، قد أضطر أن أقول: كفى”.
ويذكر أن “مجلس السلام” تأسس يوم 15 يناير 2026 ببادرة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ويُعتبر جزءا من خطة القطاع، ويقودها مجلس تنفيذي تأسيسي يضم خبراء في الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية.
المجلس حصل على تفويض دولي عبر قرار مجلس الأمن رقم 2803 في نونبر 2025.
وعلى الرغم من أنه جاء بعد حرب إسرائيلية طويلة على غزة بدأت في أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 71 ألف قتيل وآلاف الجرحى، إلا أن ميثاق المجلس لم يذكر أي تفاصيل عن السكان الفلسطينيين في القطاع، البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، ويعيشون في أوضاع صعبة للغاية.
الميثاق وصف المجلس بـ”منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع”، مع صلاحيات واسعة لرئاسة ترامب مدى الحياة، بما فيها حق النقض وتعيين الأعضاء، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لتجاوز الأمم المتحدة، التي تأسست عام 1945 وتضم 193 دولة.