بعد إسقاط “القانون المشؤوم”.. الحركة الشعبية: المنتصر هو الدستور والخاسر هو العناد الحكومي

Écrit par

dans

اعتبر حزب الحركة الشعبية أن قرار المحكمة الدستورية رقم 261/26، القاضي بعدم دستورية عدد من مواد مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، يشكل انتصارا لمغرب المؤسسات والدستور، ورسالة واضحة للحكومة وأغلبيتها بضرورة مراجعة منطقها التشريعي وخلفياتها السياسية في التعاطي مع قطاع الصحافة والإعلام.

وأوضح الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة، توصلت الأيام 24 بنسخة منه، أن هذا القرار يؤكد مرة أخرى الدور المحوري للمحكمة الدستورية في تحصين سمو الدستور وضمان احترام مقتضياته، بعيدا عن أي اعتبارات سياسوية أو ظرفية.

وعبرت الحركة الشعبية عن تقديرها لأعضاء المحكمة الدستورية، منوهة بما أسمته مهنيتهم العالية وتجردهم في السهر على دستورية القوانين، معتبرة أن المنتصر الحقيقي في هذا المسار هو المغرب الدستوري القائم على الفصل المتوازن والمتكامل بين السلط، خاصة السلطتين التشريعية والتنفيذية.

كما أشاد الحزب بتماسك مكونات المعارضة البرلمانية، التي “آمنت بوحدة الهدف قبل وحدة الصف”، وتجاوزت اختلافاتها الإيديولوجية دفاعا عن حرية الصحافة وعن التنظيم الذاتي للقطاع في أفق دستوري سليم، يضمن التعددية الحقة ويحصن مهنة الإعلام من كل محاولات الهيمنة أو الاحتواء.

وفي لهجة سياسية قوية، سجل البيان أن إسقاط عدد من مواد مشروع القانون يشكل رسالة مباشرة إلى الحكومة وأغلبيتها “الفاقدة لهويتها البرلمانية”، داعيا إياها إلى التخلي عن ما وصفه بـ“العناد السياسوي” و“التشريع على المقاس”، ومحذرا من تحويل المجلس الوطني للصحافة إلى آلية قانونية تخدم أجندات ضيقة وتمس بروح الدستور وفلسفته.

واعتبرت الحركة الشعبية أن هذا القرار الدستوري يضع حدا لمحاولات “خنق التعددية” و“مأسسة الريع” داخل قطاع يفترض فيه، بحسب البيان، أن يساهم في بناء الوعي الجماعي، وفضح الفساد، وحماية المال العام، وصناعة رأي عام جاد ومسؤول.

وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن تجاوز هذا “المأزق الدستوري” يقتضي إطلاق حوار مؤسساتي موسع يفضي إلى تنظيم ذاتي حقيقي للصحافة، يمنح السلطة الرابعة استقلاليتها الفعلية ويعزز دورها الوطني تحت سقف الدستور، وفي خدمة المجتمع والوطن.

إقرأ الخبر من مصدره