جدل واسع ذلك الذي أثارته المواجهة الاستخباراتية بين الولايات المتحدة والصين، خاصة بعد أن تم الحديث عن اختراقات أمريكية عميقة داخل المؤسسة العسكرية الصينية.
هذا التفاعل الصاخب بمواقع التواصل الاجتماعي، جاء عقب ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، التي كشفت أن السلطات الصينية تحقق مع الجنرال تشانغ يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية وأعلى قائد عسكري بعد الرئيس شي جين بينغ، بتهم من بينها تسريب معلومات تتعلق بالأسلحة النووية إلى الولايات المتحدة.
وأوضحت الصحيفة، أن تشانغ، يشغل عضوية المكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم وأحد أقرب الحلفاء العسكريين للرئيس، مضيفة أنه يواجه كذلك اتهامات بتلقي رشاوى مقابل ترقيات ومناصب عسكرية رفيعة، وبناء شبكات نفوذ داخل الجيش تُضعف وحدة الحزب، إضافة إلى إساءة استخدام السلطة.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الصينية أن تشانغ يخضع للتحقيق مع مسؤولين عسكريين آخرين للاشتباه في ارتكابهم “انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون”، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويُعد تشانغ من أبرز الضباط الصينيين ذوي الخبرة القتالية، ويُنظر إليه باعتباره أحد مهندسي تحديث الجيش الصيني على صعيد التكتيكات والتسليح وتدريب القوات.
يذكر أن هذا الجدل يأتي في وقت تشير فيه تقديرات أمريكية إلى أن الصين تسرع وتيرة إنتاجها النووي بوتيرة غير مسبوقة، وقد تمتلك نحو ألف رأس نووي بحلول عام 2030، بالتوازي مع استعراضها للمرة الأولى أنظمة إطلاق نووية برية وبحرية وجوية، ضمن رؤية الرئيس شي جين بينغ لبناء جيش صيني حديث من الطراز العالمي بحلول عام 2049.