كان (المكّي قادري) واحدا من الطلبة الجزائريين الذين لمع اسمهم في واحدة من أخطر التخصّصات العلمية: ”الفيزياء النووية“. نال أعلى الدرجات، واحتُفي به في الخارج، حتى إن صورته نُشرت في مجّلات فرنسية، وتلقّى تكريما رسميّا في القنصلية الجزائرية بستراسبورغ، كما أذكر. وحين التقيته لاحقا في مداوروش، وسألته عن حقيقة ذلك التكريم، أجاب بتواضع لافت ومعهود: ”حشمونا“.
كثيرا ما نسمع حديثا متكرّرًا عن ”هجرة الأدمغة“، وعن تفريط الجزائر في علمائها، وكأنّ الأمر قضاء لا رادّ له، أو نتيجة مؤامرة خارجية محضة.
غير أن الحقيقة أكثر إيلاما: أن المسؤول الأول عن هذا النزيف،…