مجلس القنيطرة يحسم ملف النظافة والمجزرة في دورة استثنائية وحقوقي ينتقد المعارضة

Écrit par

dans

هبة بريس – القنيطرة

عقد المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة، يوم أمس الاثنين 26 يناير الجاري، دورة استثنائية خُصصت للتداول والمصادقة على مجموعة من النقط المدرجة ضمن جدول أعمالها، همّت بالأساس مشاريع مرتبطة بالبنية التحتية، والتأهيل الحضري، والتدبير المفوض لعدد من المرافق والخدمات الجماعية.

وفي هذا الإطار، صادق المجلس على إعادة برمجة المشروع المتعلق بإحداث ممر تحتي بمدخل مدينة القنيطرة، حيث تقرر تحويله إلى مشروع تهيئة ممر طرقي، في خطوة تروم تحسين حركة السير وتكييف المشروع مع المعطيات التقنية والعملية الحالية.

كما تمت الدراسة والتصويت على الملحق التعديلي رقم 1 لاتفاقية الإشراف المنتدب على المشاريع المرتبطة بالتأهيل الحضري لمدينة القنيطرة، وذلك تبعًا لمراسلة السيد عامل إقليم القنيطرة عدد 228 بتاريخ 09 يناير 2026، في إطار ملاءمة الاتفاقية مع التوجيهات الإدارية والتنظيمية المعمول بها.

وشهدت الدورة أيضًا المصادقة على عقد التدبير المفوض ودفتر التحملات الخاصين بخدمة الكنس وجمع النفايات المنزلية والمشابهة لها بمنطقة الساكنية، المبرم مع شركة «أرما» (ARMA)، بهدف تحسين جودة خدمات النظافة والارتقاء بالمشهد البيئي بالمنطقة.

وفي السياق ذاته، صادق المجلس على الاتفاقية المتعلقة بالتدبير المفوض للمجزرة الجماعية بمدينة القنيطرة مع شركة E.VIANDE، بما يهدف إلى تعزيز حكامة هذا المرفق الحيوي، وتحسين شروط السلامة الصحية وجودة الخدمات المقدمة.

وتندرج هذه المصادقات ضمن الدينامية التي يعرفها المجلس الجماعي، والرامية إلى تعزيز البنية التحتية، وتطوير المرافق الجماعية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لساكنة مدينة القنيطرة، في إطار مقاربة تشاركية وتدبيرية تستجيب لانتظارات المواطنين.

ورغم المصادقة على مختلف النقط المدرجة، فقد عرفت أشغال الدورة نقاشًا حادًا، على خلفية انتقادات عبّرت عنها فرق المعارضة، خاصة فريق حزب العدالة والتنمية، الذي سجّل تحفظاته على عدد من النقاط، معبرًا عن رفضه لبعض الاختيارات المطروحة.

واعتبرت الأغلبية المسيرة، مقابل ذلك، أن هذه المواقف لم تُسهم في الدفع بأشغال الدورة إلى الأمام، مؤكدة أن تمرير النقط يندرج في إطار تغليب مصلحة الساكنة والمدينة، وضمان استمرارية المرافق والخدمات الحيوية، بعيدًا عن أي حسابات سياسية ضيقة.

هذا ونوّهت فعاليات من الساكنة ومكونات من المجتمع المدني بالدور الذي تقوم به رئيسة المجلس الجماعي، منية حروزي، معتبرين أن أسلوبها في التدبير أعطى نفسًا جديدًا لعمل الجماعة منذ توليها الرئاسة.

وأبرزت هذه الفعاليات أن رئيسة الجماعة اختارت العمل الميداني وخدمة الصالح العام بعيدًا عن منطق البروتوكول، معتمدة على الكفاءة والخبرة والتتبع اليومي للملفات، وهو ما انعكس، حسب تعبيرهم، على دينامية جديدة في تدبير الشأن المحلي، واستعادة ثقة المواطنين في العمل الجماعي.

وفي سياق متصل، وجه الناشط الحقوقي والفاعل الجمعوي بإقليم القنيطرة كريم عبد اللطيف، انتقادات حادة لأحد برلمانيي الإقليم المنتمي لحزب من أحزاب المعارضة بالمجلس الجماعي، بسبب ما أسماه بـ”التطاول” و”الإساءة” لعمل عامل الإقليم.

وأوضح أنه تفاجأ من الانتقادات الموجهة للعامل الذي حرص منذ تعيينه في المنصب، على تفقد كامل جماعات إقليم القنيطرة، واستئناف تشييد وبناء مجموعة من المشاريع التي كانت متوقفة في السنوات الأخيرة.

إقرأ الخبر من مصدره