صناع المحتوى يضعون “ميستر كبيدة” أمام مرآة الحقيقة بعد تطاوله على مدينة وجدة وساكنتها

هبة بريس -إ.السملالي

لم تكن تصريحات صانع المحتوى عمر الإدريسي، المعروف بلقب “ميستر كبيدة”، مجرد انفعال عابر أو زلة لسان، بل اعتبرها متابعوه بمثابة طعنة في قلب هوية وجدة وكرامة أهلها ،ففي مشهد أثار موجة استنكار واسعة، اختار الإدريسي توجيه غضبه نحو مدينة وجدة وسكانها، متجاوزاً كل الحدود بين النقد الشخصي والإهانة الجماعية لجهة عريقة بتاريخها وحضارتها.

وقد وصف البعض تصرفه بـ”الإفلاس الأخلاقي”، خاصة بعد استخدامه ألفاظاً مسيئة لمكانة المدينة وسكانها، متجاوزاً الخط الفاصل بين الرأي الشخصي وكرامة المجتمع.

لم تترك وجدة هذا التجاوز بلا رد، إذ تصاعدت موجة من الغضب بين صناع المحتوى واليوتيوبرز المغاربة الذين شكلوا جبهة موحدة للدفاع عن سمعة المدينة. وركزت التعليقات على عدة نقاط أساسية حيث شدد المتدخلون على أن أهل وجدة رجال ونساء أحرار، وأن أخلاقهم أسمى من أن تمسها تصريحات شخص “تائه” رقمياً.
كما اتفق عدد كبير على أن الإدريسي يعاني من “فوبيا” تجاه كل ما يمت بصلة لطليقته رجاء كويين، مختاراً مهاجمة المدينة التي نشأت فيها بدلاً من مواجهة مشاعره الشخصية.

و طالبوا الإدريسي بفصل مشاعره الشخصية عن المدينة وسكانها، مؤكدين أن الكرامة التي يتشدق بها غائبة عن تصرفاته اليومية.

لم يقتصر الانتقاد على الهجوم على وجدة، بل امتد إلى نمط حياة الإدريسي بعد الطلاق. فاختياره للعيش في دول شرق آسيا ونشر محتوى اعتبره العديد من النشطاء “مثيراً للجدل”، بين الفيديوهات المبتذلة والمواقف التي تنأى عن القيم الاجتماعية، جعل منه مثالاً لما وصفه البعض بـ”تحويل العقد الشخصية إلى وقود لنار الكراهية”.

وأكد محللون وصناع محتوى أن رسالة المتابعين واضحة: “ابدأ بإصلاح وضعك الشخصي والأخلاقي قبل مهاجمة الآخرين”، محذرين من أن السلوك السلبي لا يضر إلا بمن يمارسه وفي هذه الأزمة الرقمية، تحول “ميستر كبيدة” من صانع محتوى إلى درس عملي في حدود الحرية والمسؤولية على وسائل التواصل الاجتماعي.

إقرأ الخبر من مصدره