هبة بريس
استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء في موسكو، الرئيس السوري أحمد الشرع مرفوقاً بوفد رسمي، في إطار مباحثات تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية.
وأكد بوتين خلال اللقاء حرص بلاده على توطيد التعاون مع سوريا في مختلف المجالات، مشدداً على أن العلاقات بين البلدين “راسخة الجذور” وأن العمل متواصل لتنميتها. كما أبدى استعداد موسكو للمساهمة في جهود إعادة إعمار سوريا، معتبراً أن هناك الكثير مما يمكن إنجازه في هذا الإطار.
وجدد الرئيس الروسي دعمه لجهود القيادة السورية الرامية إلى الحفاظ على وحدة البلاد، مشيراً إلى أن مستوى التعاون الاقتصادي بين موسكو ودمشق شهد تقدماً ملحوظاً ينبغي الحفاظ عليه وتعزيزه.
من جانبه، شدد الرئيس السوري على أن بلاده تضطلع بدور محوري في استقرار المنطقة، معرباً عن تقديره للدعم الروسي في مساعي تحقيق الاستقرار داخل سوريا ومحيطها الإقليمي، ومؤكداً تطلعه إلى استمرار هذا الدعم، خصوصاً في ما يتعلق بوحدة الأراضي السورية.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن برنامج المباحثات يشمل غداء عمل إضافة إلى لقاء ثنائي مغلق بين الرئيسين. وأشار إلى أن المحادثات تركز على التعاون الثنائي، خاصة في المجال الاقتصادي، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية.
ورداً على سؤال لوكالة “فرانس برس” حول احتمال تسليم بشار الأسد، امتنع بيسكوف عن التعليق، مؤكداً أن موسكو لا تدلي بتصريحات بخصوص هذه المسألة. كما تجنب الخوض في تفاصيل الوجود العسكري الروسي في سوريا، محيلاً الأسئلة إلى وزارة الدفاع، لكنه رجّح أن يُطرح موضوع وجود القوات الروسية خلال مباحثات اليوم.
يُذكر أن أول لقاء جمع الرئيسين كان في أكتوبر الماضي، حيث طغت عليه نبرة تصالحية، في زيارة وُصفت حينها بأنها الأولى للشرع إلى موسكو منذ توليه الرئاسة.